يبدو أن السياحة في طريقها لتصبح مساهما متزايد الأهمية في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، في ظل تطلُّع الحكومة لزيادة الإيرادات السنوية للقطاع إلى 24 مليار دولار بحلول العام المالي 2028-2029، بزيادة تتجاوز 40% أعلى من إيرادات العام المالي الماضي البالغة 16.7 مليار دولار، وفق ما ورد في وثيقة حكومية تتضمن تفاصيل "الاستراتيجية الوطنية لتنمية السياحة 2030" اطلعت عليها إنتربرايز. وهذه الزيادة المستهدفة في الإيرادات ستكون مصحوبة بارتفاع في أعداد السائحين الوافدين إلى 30 مليون سائح بحلول نهاية العقد، صعودا من 15.7 مليون في عام 2024، وأيضا زيادة في متوسط مدة الإقامة من 10.5 ليلة إلى 11 ليلة.

وتعتمد الاستراتيجية على اضطلاع القطاع الخاص بدور حيوي في توسيع القطاع، حيث تشكل الاستثمارات الخاصة 99.5% من إجمالي الاستثمارات المستهدفة بموجب الخطة. أما بالنسبة للعام المالي الحالي، فتتوقع الحكومة أن تصل الاستثمارات في السياحة إلى 116.2 مليار جنيه، بزيادة 60.5% على أساس سنوي، ويشكل القطاع الخاص منها 115.6 مليار جنيه.

ويشمل جزء من هذه الخطة التركيز على السياحة العلاجية، إذ تضع الحكومة إطار عمل ينتهي بجذب 200 ألف زائر سنويا لأغراض العلاج أو الاستشفاء. وتشير التقديرات الواردة في هذه الخطة إلى أن هذا القطاع سيجلب 1.2 مليار دولار من الإيرادات السنوية.

أنباء خطة الدولة لتعزيز السياحة العلاجية ليست جديدة: تسعى البلاد منذ وقت لترسيخ مكانتها لتكون مركزا للسياحة العلاجية من أجل جذب الاستثمار الأجنبي المباشر وفتح مصادر جديدة لإيرادات النقد الأجنبي من المرضى القادمين من أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا للعلاج على أرضها، بفضل الكوادر الطبية الموهوبة والمدربة تدريبا جيدا والأسعار التنافسية التي تقدمها المستشفيات المصرية.

وتمثل سياحة اليخوت أيضا جزءا من الاستراتيجية — إذ تعتقد الحكومة أنها قد تدر ثلاثة مليارات دولار سنويا من ورائها. ومن أجل دعم هذه الخطط، تتطلع الحكومة إلى الشراكة مع القطاع الخاص لزيادة سعة المراسي وتطوير مراس دولية عبر إضافة خدمات التزود بالوقود والصيانة. وتعمل الحكومة على تعزيز سياحة اليخوت في مصر منذ سنوات. ففي العام الماضي، طرحت هيئة قناة السويس حوافز وتسهيلات جديدة لليخوت المارة عبر الممر المائي.

كذلك لدى الحكومة رغبة في زيادة السياحة النيلية، إذ تخطط لزيادة عدد الغرف في الرحلات النيلية والفنادق العائمة إلى 18.2 ألف غرفة من 15.7 ألف حاليا.

تذكر- انتهت الحكومة مؤخرا من حصر الأراضي المطلة على النيل المناسبة للتطوير الفندقي. وستُطرح قريبا قطع الأراضي على شركات القطاع الخاص لتطويرها.

بالأرقام- يعمل نحو 2.2 مليون شخص بشكل مباشر أو غير مباشر في قطاع السياحة، وهو ما يمثل 6.6% من إجمالي القوة العاملة.

العلامات: