تقف مصر حاليا في وضع إيجابي لإتمام المراجعتين الخامسة والسادسة ضمن برنامج تسهيل الصندوق الممدد البالغة قيمته 8 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي — وهو ما يجسد محطة مهمة لتعزيز الثقة الدولية في اقتصاد البلاد، وفق ما قاله وزير المالية أحمد كجوك أمس في فعالية بغرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة حضرتها إنتربرايز. وأضاف كجوك أن مصر تلتزم بالفعل بالإصلاحات المتفق عليها مع الصندوق.
لكن الطريق مازال طويلا: وبرغم هذا التفاؤل، أكد وزير المالية أن هناك “احتياجات أساسية وجوهرية” لا تزال ضرورية لتنفيذ المزيد من الإجراءات، وأن هناك جهودا مبذولة لتعزيز الثقة في البلاد وجدارتها الائتمانية.
تذكر- يرسل صندوق النقد الدولي بعثة في الأول من أكتوبر إلى مصر لاستكمال المراجعتين الخامسة والسادسة، وفق ما قاله مسؤول حكومي لإنتربرايز في الأسبوع الماضي. وقد تؤدي المراجعتان — إلى جانب الشريحة الأولى من تهسيل الصلابة والاستدامة التابع للصندوق — إلى إتاحة صرف نحو 2.7 مليار دولار.
والأرجح أن هذه الرسالة التي بعثها كجوك ذات صلة بتأجيل الصندوق في السابق للمراجعة الخامسة؛ فقد أفادت تقارير آنذاك بأن صندوق النقد أشار إلى عدم قدرة الحكومة على تلبية المعايير الهيكلية بموجب التسهيل، وتحديدا أهداف التخارج من الأصول المملوكة للدولة.
ويعد التقدم المحرز في ملف برنامج الطروحات الحكومية أحد أهم مطالب الصندوق، حسبما صرح به مصدر مطلع على المناقشات بين صندوق النقد الدولي ومصر لإنتربرايز في وقت سابق. إذ يرى صندوق النقد الدولي أن طرح أصول الدولة لا يخلق تدفقات نقدية أجنبية فحسب؛ بل يؤدي كذلك إلى توسيع نشاط القطاع الخاص في الاقتصاد.
ثمة تقدم محرز في هذا الملف: عينت حكومة مدبولي بنوك استثمار ومستشارين لعشر شركات تستعد لطرح حصص منها أمام القطاع الخاص.
يمثل تنفيذ صفقات ضمن برنامج الطروحات الحكومية إشارة قوية على جدية الدولة في إشراك القطاع الخاص، وفق ما قاله كجوك.