شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في القمة العربية الإسلامية الطارئة في الدوحة أمس لبحث الهجوم الجوي الإسرائيلي ضد العاصمة القطرية، الذي أسفر عن مقتل خمسة من مسؤولي حماس ومسؤول أمني قطري، وفقا لبيان صادر عن رئاسة الجمهورية. وألقى السيسي كلمة خلال القمة عرض فيها رؤية مصر والتزامها بالأمن والاستقرار الإقليمي.
واستغل الرئيس السيسي الكلمة التي ألقاها خلال القمة ليعبر عن أقوى إدانة مصرية حتى الآن للهجوم الإسرائيلي على قطر، واصفا إياه بأنه "انتهاك جسيم، لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويعد سابقة خطيرة، وتهديدا للأمن القومى العربى والإسلامى"، مضيفا أنه "يعكس بجلاء، أن الممارسات الإسرائيلية تجاوزت أى منطق سياسى أو عسكرى، وتخطت كافة الخطوط الحمراء". وحذر الرئيس السيسي من أن هذا السلوك "من شأنه توسيع رقعة الصراع، ودفع المنطقة نحو دوامة خطيرة من التصعيد". وشدد الرئيس كذلك على تضامن مصر الكامل مع قطر، مشيرا إلى أن الغارة تقوض جهود الوساطة التي تبذلها مصر وقطر والولايات المتحدة بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة.
وعلق الرئيس السيسي على الوضع في غزة، قائلا إن الوقت قد حان "للتعامل بجدية وحسم مع القضية الفلسطينية، باعتبارها مفتاح الاستقرار في المنطقة". كذلك جدد دعوته لـ"الاعتراف الفوري بدولة فلسطين". وحذر من أن السياسات الإسرائيلية تقوض كل فرص السلام، مضيفا أن المنطقة بحاجة إلى إطار أمني وتعاون عربي إسلامي لوقف الترتيبات الأحادية.
كذلك شهد جدول أعمال الرئيس نشاطا دبلوماسيا مكثفا على هامش القمة، من خلال عقد عدة اجتماعات ثنائية لمناقشة التعاون والتنسيق المشترك. وبحث اجتماع الرئيس السيسي مع أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني أهمية "بلورة رؤية مشتركة للعمل العربي الجماعي وتشكيل جبهة موحدة لحماية الأمن القومي العربي"، وفقا لبيان منفصل.
والتقى الرئيس السيسي نظيره التركي رجب طيب أردوغان، وسلط القائدان الضوء على الزخم المتنامي في العلاقات المصرية التركية وتعهدا بمواصلة التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية، وفق ما ورد في بيان منفصل. وأدان الرئيس السيسي والرئيس التركي بشكل مشترك الهجوم الإسرائيلي على قطر ورفضا "سياسات الحصار والتجويع" التي تستهدف الفلسطينيين، مجددين التأكيد على أن المسار الوحيد لتحقيق الاستقرار الدائم هو حل الدولتين.
التقى السيسي أيضا على هامش القمة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف لمناقشة سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري.