المالية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار يطلقان صندوقا لدعم الشراكة مع القطاع الخاص: أطلقت وزارة المالية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية صندوقا بقيمة 10 ملايين يورو لتمويل دراسات الجدوى والخدمات الاستشارية للمشروعات التي تُنفذ بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وفقا لبيان صادر عن وزارة المالية.

أكثر من مجرد تمويل: يهدف الصندوق إلى اختصار مدة إسناد المشروعات إلى الاستشاريين — إذ سيجري الآن اختيارهم في مدة لا تتجاوز ثمانية أسابيع بدلا من الوقت المستغرق في الظروف الحالية البالغ 15 شهرا، مما يمكن الحكومة من إطلاق أكثر من 10 مشروعات بنظام الشراكة في وقت واحد، حسبما صرح به مستشار الوزير لشؤون مشروعات المشاركة مع القطاع الخاص عاطر حنورة.

توقعنا هذا: وقعت وزارة المالية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية اتفاقية تعاون لإنشاء الصندوق في فبراير الماضي.

من أين ستأتي الأموال؟ التزمت مصر بتوفير مليون يورو، وفي المقابل أسهم البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بمبلغ يتراوح بين 7 و8 ملايين يورو. أسهمت أيضا الحكومة الكورية ومؤسسات أوروبية في الصندوق الجديد، الذي يمكن زيادة رأسماله في المستقبل، حسبما صرح حنورة لموقع العربية.

كيف يعمل الصندوق: يعمل الصندوق بنظام تمويل متجدد ذاتيا، مما يعني أن المستثمرين الذين يفوزون بالمشروعات يسددون تكاليف إعداد المشروع إلى الحساب، مما يضمن الاستدامة المالية. وسيكون الصندوق متاحا لجميع مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجالات البنية التحتية والمرافق والخدمات العامة.

ماذا يعني هذا للمستثمرين؟ سيساعد الصندوق في تقليص المدة التي يستغرقها المستثمرون للحصول على التمويل اللازم لإجراء دراسات الجدوى لمشروعات الشراكة. وبوجه عام، من المنتظر أن يساعد الصندوق في تعزيز الاستثمارات المحلية والأجنبية وفق نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

ستطلق وحدة المشاركة مع القطاع الخاص مشروعات بقيمة إجمالية تبلغ 41 مليار جنيه في عام 2025، مقارنة بنحو 19 مليار جنيه في العام الماضي، حسبما أوضحه حنورة. ومن المتوقع أن تصل قيمة المشروعات المطروحة من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص إلى ما بين 60 و70 مليار جنيه على مدى العامين المقبلين.

بالأرقام- وقعت الحكومة 30 عقد شراكة بين القطاعين العام والخاص في العام المالي الماضي، باستثمارات إجمالية بلغت 41 مليار جنيه، في مجموعة متنوعة من القطاعات — وهي إعادة تدوير المخلفات، والموانئ الجافة، والصرف الصحي، والتعليم الفني، وغيرها من القطاعات.

والمزيد في الطريق: يوجد العديد من مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص قيد الإعداد باستثمارات تتراوح بين 25 و30 مليار جنيه، وفق لوزير المالية أحمد كجوك.

تذكر- كانت وزارة المالية تخطط لعرض تسعة مشروعات جديدة بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص — بما في ذلك مشروعات نقل الكهرباء ومعالجة مياه الصرف الصحي — بقيمة 39 مليار جنيه على اللجنة العليا لشؤون المشاركة بين القطاعين العام والخاص في أغسطس، حسبما صرح به حنورة في يوليو. ولم تظهر أية تقارير حول مستجدات هذه المشروعات بعد.

الصورة الأكبر: تخطط الحكومة لزيادة إسهام القطاع الخاص في الاقتصاد الكلي ليصل إلى أكثر من 65% من إجمالي الاستثمارات على مدى العامين المقبلين.