من المنتظر أن يرسل صندوق النقد الدولي بعثة في الأول من أكتوبر المقبل لاستكمال المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج تسهيل الصندوق الممدد البالغ 8 مليارات دولار، حسبما صرح به مسؤول حكومي رفيع المستوى لإنتربرايز في أواخر الأسبوع الماضي. ولم تحدد مديرة إدارة التواصل بصندوق النقد الدولي جولي كوزاك موعد وصول البعثة، إذ قالت في مؤتمر صحفي يوم الخميس إن استكمال المراجعتين والزيارة التي ستسبق ذلك من جانب بعثة الصندوق ستكون هذا الخريف — أي في أي وقت حتى نهاية نوفمبر.

وقالت كوزاك: "حان الوقت الآن لمصر لتنفيذ إصلاحات أعمق لتحرير كامل إمكانات النمو الكامنة في البلاد". وأوضحت أن البلاد تحتاج أن تفعل هذا من أجل "خلق فرص عمل عالية الجودة للسكان الذين تتزايد أعدادهم، وللحد بشكل مستدام من مواطن الضعف التي تعاني منها مصر، وأيضا لزيادة قدرة البلاد على الصمود في وجه الصدمات".

ويأتي التقدم المحرز في ملف الطروحات الحكومية في صدارة مطالب الصندوق، حسبما صرح به مصدر مطلع على المناقشات بين صندوق النقد الدولي ومصر لإنتربرايز. وأوضح المصدر أن الصندوق يعتقد أن طرح أصول الدولة لا يخلق تدفقات نقدية أجنبية فحسب، بل يؤدي كذلك إلى توسيع نشاط القطاع الخاص في الاقتصاد.

كذلك من المتوقع إحراز تقدم في ملف الطروحات، بالنظر إلى أن الحكومة قد انتهت في الوقت الراهن من حصر الشركات المملوكة للدولة، وهو ما يمهد الطريق للموجة الرابعة من الطروحات. لدينا المزيد حول أنباء هذا الحصر في نشرة الأخبار أعلاه.

يحتل الإلغاء التدريجي لدعم الوقود مكانة بارزة أيضا في قائمة مطالب صندوق النقد الدولي، والوقت الحالي أفضل من أي وقت مضى لإحراز تقدم في هذا الشأن، حسبما صرح به المصدر لإنتربرايز. إذ إن استقرار أسعار النفط، وضعف الدولار، وانخفاض أسعار الفائدة، وتراجع التضخم، يفتح الباب أمام البلاد لسد الفجوة بسهولة أكبر بين تكلفة وأسعار بيع الوقود في محطات الوقود المصرية. ستجتمع لجنة تسعير الوقود في البلاد في وقت لاحق هذا الشهر لاتخاذ قرار بشأن رفع أسعار الوقود.