🎥 الشر يطارد إد ولورين.. لآخر مرة: من إخراج الأمريكي مايكل تشافيز واشتراك الأسترالي جيمس وان في الكتابة، نلتقي إد ولورين وارن للمرة الأخيرة في The Conjuring: Last Rites، الجزء الرابع من سلسلة الرعب الأشهر والأكثر تحقيقا للإيرادات. يختم صناع العمل بهذا الفيلم رحلة حافلة لعالم ترك بصمته بين محبي سينما الرعب، من خلال متابعة القضية الأخيرة التي يتولاها إد ولورين في ثمانينات القرن الماضي.

**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**

الحبكة: يستهل الفيلم أحداثه بفلاش باك إلى عام 1964، وتحديدا أولى القضايا التي تولاها إد (باتريك ويلسون) ولورين (فيرا فارميجا) وفشلا فيها، بعد أن هاجم كيان شيطاني يعيش داخل مرآة مريبة لورين التي كانت حامل حينها. تنتقل لورين على إثر هذا الهجوم إلى مستشفى حيث تلد ابنتها الوحيدة جودي، التي تحارب لتبقى على قيد الحياة رغما عن إرادة الشيطان الذي يلحق بهما.

بعد انتهاء المشهد الافتتاحي ننتقل سريعا إلى الثمانينات: يعيش آل لورين حياة هادئة بعد أن قررا التقاعد حفاظا على صحة إد التي تمنعه من التعرض لأي صدمات. وبينما تستعد جودي — وهي الآن شابة في منتصف العشرينات تقريبا — لبدء حياتها بصحبة حبيبها توني (بن هاردي)، تنقلب الأمور رأسا على عقب وتتحول حياتها إلى صراع من أجل النجاة.

الشيطان يصل إلى بنسلفانيا: بالتوازي مع ذلك، نتعرف إلى أسرة سميرل التي تعيش في مدينة فيلادلفيا، والمكونة من الجد والجدة والابنة وزوجها وبناتهما الأربع. يجد الشيطان طريقه إلى منزلهما عندما يمنح الجد إحدى حفيداته هدية مشؤومة، تطلق داخل البيت شيطانا يتحكم بدوره في أرواح تسكن المنزل وتعذب الأسرة المسكينة، التي تعاني من الخوارق ما يجعلها حديث الصحافة في ولاية بنسلفانيا بأسرها. وبشكل ما تتقاطع طريق آل لورين مع أسرة سميرل في قضية أخيرة لم يجربوا مثلها من قبل.

أضعف الأجزاء؟ ربما، ولكننا استمتعنا لأجل الأيام الخوالي: بمجرد أن شاهدنا تريلر الجزء الأخير، انتابتنا مشاعر غامرة نابعة من تعلقنا بهذه السلسلة منذ 2013 وحتى اليوم، وأدركنا أننا سنشاهد عملا يرضي مشاعر الحنين إلى الماضي بداخلنا، والتي امتزجت بالحزن لوداع واحدة من أحب سلاسل الرعب إلى قلوبنا. الفيلم تشوبه بعض العيوب، منها اعتماد السرد القصصي على استعراض تفاصيل العلاقات الإنسانية والمشاهد الحوارية، ما جاء على حساب عناصر الرتم السريع والإثارة. ذروة الأحداث لا تبدأ إلا بعد مرور ساعة تقريبا، وذلك على حساب مشاهد حوارية طويلة جمعت في معظمها أسرة لورين وتوني. ومع ذلك، سعدنا بمشاهدة ويلسون وفارميجا معا من جديد، وباكتشاف جانب آخر أكثر رقة وهشاشة في شخصياتهما.

المشاهد المرعبة قليلة، ولكنها منفذة على الطريقة الكلاسيكية: الفيلم لم يرعبنا، والقفزات القليلة (والتي عرض معظمها في التريلر) لم تكن مرعبة أو مثيرة، ولكنها حملت في داخلها بصمة السلسلة الشهيرة التي منحها مرور الوقت طابع الكلاسيكية، من الدمى التي تستخدمها الأرواح الشريرة لتخويف البشر إلى خيالات لورين ورؤاها المقبضة. تقييم الفيلم بمعايير فئة الرعب سيجعله دون التوقعات، ولكن الناظر إليه بعين المتفرج المتعلق بهذه السلسلة سيراه ختاما مؤثرا وممتعا، خاصة مع ظهور العديد من شخصيات الأجزاء السابقة والتي أعادتنا إلى ذكريات قصص الرعب الأولى.

أين تشاهدونه: في سينما فوكس سيتي سنتر ألماظة ومول مصر والإسكندرية، وسينما سيتي ستارز، وسينما سين في كايرو فيستيفال وديستريكت فايف، وسيما أركان، وسينما بوينت 90. (شاهد التريلر، 2:25 دقيقة)