Posted inعلى الطريق

للمرة الأولى في التاريخ.. الذكاء الاصطناعي يملي على البشر لغتهم

? انقلبت الآية.. البشر يقلدون الذكاء الاصطناعي: يبدو أن قاموس الذكاء الاصطناعي قد تسلل إلى لغة البشر، في ما يمكن اعتباره حالة مضادة تماما لاختبار تورينج الذي يقيس تطور الآلة بناء على قدرتها على تقليد البشر، بحسب دراسة أجرتها جامعة فلوريدا. أشهر مثال على هذا الإفراط في استخدام مصطلحات مثل Delve (الخوض بالتفصيل) التي تستخدمها نماذج اللغة، بما يعيد إحياء كلمات مغمورة في المحادثات اليومية، وفق تقرير فوربس.

**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**

كلمات دارجة: الاعتماد المفرط على تشات جي بي تي منذ إطلاقه عام 2022 غير طريقة تواصلنا كبشر بشكل جذري، إذ صار المستخدمون — لا شعوريا — يتبنون خصائص الذكاء الاصطناعي في الكتابة والكلام. فإلى جانب كلمة Delve، تشير الدراسة إلى زيادة في استخدام كلمات مثل Intricate (معقد) وUnderscore (تأكيد)، فيما تراجع استخدام مرادفاتها الأبسط. وبعكس توجهات الكلمات التقليدية التي تطورت مع تطور أحداث العالم من حولنا، فإن التكنولوجيا اليوم هي ما يحرك التطور اللغوي.

قاوموا الذكاء الاصطناعي: أضمن طريقة للحفاظ على المظهر الإنساني اليوم هي تجنب الأساليب التي تشبه أدوات الذكاء الاصطناعي، وعدم انتقاء الألفاظ التي تكررها تلك الأدوات والتحدث بها. بفضل نماذج اللغة الكبيرة، صار لدينا قائمة طويلة من الكلمات والمصطلحات المحرمة على من يرغب في الحفاظ على لغته إنسانية وأصيلة، سواء في الأبحاث الأكاديمية أو نصوص التسويق أو غيرها.

الحدود تتلاشى: أصبح التمييز بين التواصل البشري والآلي بالغ الأهمية في عصرنا الرقمي، لأن التقليد اللغوي ينتج عنه مخاطر حقيقية. ففي التفاعلات الرقمية عبر الإنترنت، قد يكون الشخص التي تحادثه أو حتى صانع المحتوى المفضل لديك عبارة عن بوت ذكاء اصطناعي متنكر في هيئة إنسان. الحقيقة المثيرة للخوف هي أن التقصي أصبح شبه مستحيل، ما يتركنا نحن المستخدمين تحت رحمة ضمير وشفافية مطوري البوتات.

ماذا يعني كل ذلك بالنسبة لمستقبل التواصل البشري؟ لا نعرف بعد ما إذا كانت الأجيال المقبلة ستجد طرقا جديدة للتواصل بصورة إنسانية، فهذه هي المرة الأولى في التاريخ البشري التي لا نقود فيها عملية تطوير اللغة بأنفسنا. وربما نشهد تجانسا لغويا مكررا غير مسبوق، يضعف التنوع الفني ويقوض إبداع البشر في اختيار لغتهم بأنفسهم.