? عصر إدارة البشر يقترب من نهايته: يتوقع أكثر من ثلث التنفيذيين في أماكن العمل أن تحل أنظمة الذكاء الاصطناعي محل البشر بحلول عام 2030، وفقا لتقرير مؤشر توجهات العمل 2025 الصادر عن مايكروسوفت. وبدأ قادة الأعمال حول العالم يدركون أن جزءا من نجاحهم المستقبلي سيتوقف على مدى قدرتهم على العمل بفاعلية مع زملائهم الرقميين.
**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**
التوظيف الجيد للذكاء الاصطناعي = مهارات قيادية جيدة: أظهرت أبحاث أن من يتقنون تنسيق عمل وكلاء الذكاء الاصطناعي غالبا ما يبرعون أيضا في قيادة الفرق البشرية، بحسب جامعة هارفارد. وتظل الأساسيات ركيزة لا غنى عنها ويقصد بها مهارات مثل: طرح الأسئلة الصحيحة، وصياغة أهداف واضحة، والتعلم المستمر أثناء التنفيذ. ومع تسابق الشركات إلى دمج الذكاء الاصطناعي في بيئات عملها، يظل التذكير مهما بأن غالبية من سارعوا إلى تبنيه في البداية قد فشلوا في التأقلم بنجاح. ومن هنا برزت إعادة صياغة دور قائد الفريق ليصبح "مدير الوكلاء" الذي يتولى التعامل مع أنظمة الذكاء الاصطناعي كما لو كانت موظفين جددا، فيكون عليه أن يحدد التشكيل الأمثل للفريق، ويضع تعليمات دقيقة، ويراجع العمل منذ مراحله الأولى، ويحرص دائما على التحقق من النتائج.
اختلافات جوهرية في إدارة الذكاء الاصطناعي: لكن هناك اختلافات مهمة، فوكلاء الذكاء الاصطناعي لا يتصرفون مثل البشر، فهم لا يتفاوضون على أدوارهم، ولا يتعلمون من زملائهم، ولا يبتكرون حلولا بأنفسهم ما لم يبرمجوا على ذلك. صحيح أنه لا توجد صراعات شخصية أو سياسات مكتبية معقدة، لكن في المقابل لا يوجد عمل جماعي طبيعي ولا تعاون إبداعي. وبينما كان خبراء الإدارة يشجعون سابقا على أساليب القيادة المرنة والارتجالية، فإن إدارة الذكاء الاصطناعي تشبه قيادة أوركسترا موسيقية تحتاج إلى تنسيق مركزي دقيق، وفقا لمجلة فورتشن.
المسؤولية تقع على المدير: هذه التغيرات المحتملة تعني أنه عندما تسوء الأمور، ستقع المسؤولية على عاتق المدير. يتوقع بعض الخبراء أن نرى قريبا مؤسسات يعمل فيها آلاف الأشخاص جنبا إلى جنب مع ملايين من وكلاء الذكاء الاصطناعي. وعلى عكس أعضاء الفرق البشرية، لن ينبهك الذكاء الاصطناعي إذا أسندت إليه مهمة خاطئة، ولن يشكك في نتائجه. وعندما يتخذ قرارا يقود إلى سلسلة من الإخفاقات، ستتجه أصابع الاتهام مباشرة نحو مديره. وكانت شركة أي بي إم قد حذرت منذ عام 1979 من أن الكمبيوتر لا يمكن تحميله أي مسؤولية، ولهذا يجب ألا يسمح له أبدا باتخاذ قرار إداري.
هناك خمس مهارات رئيسية تحدد النجاح في إدارة أنظمة الذكاء الاصطناعي، وتبدأ بفهم ما يبرع فيه كل نظام وتوظيفه في المهمة المناسبة، ثم صياغة التعليمات بالوضوح ذاته الذي يوجه إلى موظف جديد، مع تضمين مراجعات دورية وآليات متواصلة للتقييم والمتابعة. وتشمل أيضا القدرة على التمييز بين المخرجات الموثوقة، وتلك التي تتطلب التحقق، مع ضمان اتساق النتائج مع قيم المؤسسة. وينظر إلى التعامل الأمثل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره شريكا فعالا لكنه غير معصوم من الخطأ، يحتاج إلى توجيه دقيق وتدريب منظم ومستوى محسوب من الاستقلالية تحت إشراف بشري، وفقا لفورتشن.