نشاط الدمج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يخالف التيار العالمي: شهدت المنطقة 271 صفقة خلال النصف الأول من العام، بزيادة 19% على أساس سنوي، حتى مع انخفاض عدد صفقات الدمج والاستحواذ العالمية بنسبة 9%، وفقا لأحدث تقرير أصدرته "بي دبليو سي" عن صفقات الدمج والاستحواذ في الشرق الأوسط (بي دي إف).
هيئت التمويلات السيادية والإصلاحات التنظيمية وخطط التنويع الاقتصادي الظروف لإبرام مثل هذه الصفقات في المنطقة، رغم تراجع أسعار النفط وارتفاع تكاليف التمويل. وقد توقع صندوق النقد الدولي نمو الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 2.6% خلال العام الجاري، مقارنة بنسبة 1.8% في العام السابق، مع أن انخفاض أسعار النفط وارتفاع تكاليف التمويل يضغطان على شركات التصدير. ويعكس نمط الصفقات هذه الضغوط، إذ مالت الشركات المستحوذة إلى الصفقات متوسطة القيمة والمدعومة بالسياسات الحكومية في مجالات البنية التحتية الرقمية والرعاية الصحية والصناعات الخضراء. وفي ظل غياب أي انتعاشة عالمية، اعتمدت المنطقة على صفقات الدمج والاستحواذ المحلية للحفاظ على الزخم.
احتفظت الإمارات بصدارتها الإقليمية بتسجيل 95 صفقة خلال النصف الأول من العام، بينما ضاعفت مصر حصيلتها تقريبا لتسجل 86 صفقة، وشهدت السعودية إتمام 59 صفقة، وبهذا شكلت الأسواق الثلاثة معا 89% من إجمالي نشاط المنطقة في النصف الأول. وكانت النسبة الأكبر من الصفقات العابرة للحدود بين شركات من دول المنطقة؛ إذ ارتفع عددها إلى 134 صفقة، في إشارة إلى "زيادة التكامل بين دول المنطقة وتحسن ثقة المستثمرين فيها"، بحسب بي دبليو سي.
لكن قيم الصفقات تشير إلى بعض التحفظ؛ إذ لم تتجاوز قيمة جميع الصفقات المعلنة تقريبا حاجز المئة مليون دولار، باستثناء 6 صفقات فقط. وللعام الثاني على التوالي، لم تبرم أي صفقات ضخمة تزيد قيمتها على 5 مليارات دولار. وصارت الاتفاقيات الأصغر والأسرع في إتمامها الخيار المفضل، فيستهدف المشترون الأصول التي يمكن تمويلها دون إرهاق الميزانيات العمومية، خاصة في ظل تقلب أسعار الفائدة والنفط. كما أن ذلك يعكس تركيز الشركات على إتمام صفقات استحواذ معينة تعزز قدراتها وتتماشى مع أولويات الدولة، بدلا من التوسع لأجل التوسع ذاته، بحسب التقرير.
والصفقات الكبرى كانت نادرة لكنها بارزة؛ ففي قطاع التصنيع، برز استحواذ شركة معادن على حصة بنسبة 20.6% في شركة ألمنيوم البحرين مقابل 964 مليون دولار، في حين جاء استحواذ شركة علم على شركة ثقة مقابل 907 ملايين دولار ليعزز توجه السعودية نحو الخدمات الرقمية. وشهدت مصر واحدة من أكبر صفقاتها الأخيرة باستحواذ مجموعة عز على شركة حديد عز مقابل 881 مليون دولار، كما عززت شركة سارك السعودية محفظتها بالاستحواذ على منتجع النخلة السكني الفاخر مقابل 666 مليون دولار.
وما زالت صناديق الثروة السيادية والشركات الكبرى قوة حاسمة؛ إذ وجهت الصناديق الخليجية مزيدا من استثماراتها إلى الداخل، فخصصت شركة القابضة (إيه دي كيو) نحو 85% من رأسمالها لاستثمارات محلية خلال النصف الأول من العام. وتدعم هذه الأموال جهود التحول إلى الطاقة النظيفة، وتوطين سلاسل التوريد، وبناء السيادة الرقمية. وقد أبرمت الشركات العدد الأكبر من الصفقات، بينما حافظت صناديق الاستثمار المباشر على دورها في الصفقات العابرة للحدود.
وتماشى توزيع الصفقات عبر القطاعات مع التحول الاقتصادي الأوسع، إذ جاء قطاع الخدمات المالية في الصدارة بنحو 70 صفقة، مقارنة بنحو 44 صفقة في النصف الأول من العام الماضي. وأصبحت شركة قرضي المصرية أول شركة محلية متخصصة في التكنولوجيا المالية تندمج عبر صفقة مع شركة مخصصة لأغراض الاستحواذ، حصلت فيها على 23 مليون دولار. كما هيمنت صفقات البنية التحتية على قطاعي التكنولوجيا والاتصالات بدلا من صفقات تطبيقات المستهلكين، وكانت صفقة استحواذ "جي 42" على حصة بنسبة 40% في شركة خزنة داتا سنترز القابضة مقابل 2.2 مليار دولار هي الأكبر خلال النصف الأول من العام.
التوقعات المستقبلية: من المتوقع أن تظل معظم صفقات الدمج والاستحواذ متركزة في قطاعات البنية التحتية الرقمية والرعاية الصحية والصناعات الخضراء، مع استمرار نشاط الصفقات بفضل الدعم السيادي ووضوح اللوائح التنظيمية. ومن المنتظر أن تهيمن الصفقات متوسطة القيمة والمتوافقة مع توجهات الحكومات حتى نهاية العام، لتظل منطقة الشرق الأوسط واحدة من المناطق القليلة التي ما زال نشاط الدمج والاستحواذ فيها يحظى بالزخم.
الأسواق هذا الصباح -
سجلت أسواق آسيا والمحيط الهادئ ارتفاعات في تعاملات هذا الصباح، مع صعود أسواق الأسهم اليابانية على خلفية استقالة رئيس وزراء البلاد شيجيرو إيشيبا خلال عطلة نهاية الأسبوع بعد أقل من عام في منصبه. إذ ارتفع مؤشر نيكاي بنسبة 1.6%، فيما صعد مؤشر توبكس بنسبة 1% مسجلا مستوى قياسيا جديدا. وفي بقية المنطقة، ارتفع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي ومؤشر هانج سينج في هونج كونج.
وتشير العقود الآجلة إلى أن مؤشرات وول ستريت ستفتتح على ارتفاع لاحقا اليوم، فيما يترقب المستثمرون عن كثب بيانات التضخم التي ستصدر في نهاية الأسبوع.
|
EGX30 (الأحد) |
34,455 |
-0.9% (منذ بداية العام: +15.9%) |
|
|
دولار أمريكي (البنك المركزي) |
شراء 48.43 جنيه |
بيع 48.56 جنيه |
|
|
دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي) |
شراء 48.45 جنيه |
بيع 48.55 جنيه |
|
|
أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري) |
22.00% للإيداع |
23.00% للإقراض |
|
|
تداول (السعودية) |
10,594 |
-0.6% (منذ بداية العام: -12.0%) |
|
|
سوق أبو ظبي |
10,034 |
-0.2% (منذ بداية العام: +6.5%) |
|
|
سوق دبي |
5,989 |
+0.3% (منذ بداية العام: +16.1%) |
|
|
ستاندرد أند بورز 500 |
6,482 |
-0.3% (منذ بداية العام: +10.2%) |
|
|
فوتسي 100 |
9,208 |
-0.1% (منذ بداية العام: +12.7%) |
|
|
يورو ستوكس 50 |
5,318 |
-0.5% (منذ بداية العام: +8.6%) |
|
|
خام برنت |
66.06 دولار |
+0.9% |
|
|
غاز طبيعي (نايمكس) |
3.11 دولار |
+2.2% |
|
|
ذهب |
3,626 دولار |
-0.7% |
|
|
بتكوين |
111,039 دولار |
+0.6% (منذ بداية العام: +18.8%) |
|
|
مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية |
912.86 |
+0.1% (منذ بداية العام: +17.4%) |
|
|
مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا |
149.46 |
+0.5% (منذ بداية العام: +6.8%) |
|
|
مؤشر فيكس (مؤشر الخوف) |
15.18 |
-0.8% (منذ بداية العام: -12.5%) |
جرس الإغلاق -
أغلق مؤشر EGX30 أمس الأحد متراجعا بنسبة 0.9%، مع إجمالي تداولات بقيمة 4.1 مليار جنيه (7.8% دون المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون المصريون وحدهم صافي بيع بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 15.9% منذ بداية العام.
في المنطقة الخضراء: ابن سينا فارما (+3.9%)، وإعمار مصر (+3.9%)، وبلتون القابضة (+2.3%).
في المنطقة الحمراء: العربية للأسمنت (-3%)، وبالم هيلز للتعمير (-2.5%)، وجي بي كورب (-2.4%).
أخبار الشركات -
1#- تعتزم شركة أوراسكوم للتنمية مصر توزيع أرباح نقدية على المساهمين بواقع 0.38 جنيه للسهم في 25 سبتمبر الجاري، وفق إفصاح (بي دي إف) مرسل للبورصة المصرية.
2#- بريميم هيلثكير تنتقل إلى السوق الرئيسية بالبورصة: قررت لجنة القيد بالبورصة المصرية نقل أسهم شركة بريميم هيلثكير جروب من سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى السوق الرئيسية بالبورصة اعتبارا من جلسة 11 سبتمبر، بعد أن أقرت زيادة رأس مالها المصدر والمدفوع إلى 2.36 مليار جنيه، من 81.5 مليون جنيه.