🔍 جوجل تتفادى بيع كروم.. ولكن بشروط: تنفست جوجل الصعداء بعد صدور الحكم في قضيتها الاحتكارية، والذي لم يلزمها بيع متصفح كروم. لكن القرار تضمن قيودا أخرى، إذ قضى القاضي الفيدرالي أميت ميهتا بعدم السماح للشركة بإبرام صفقات حصرية تمنح كروم أو أي منتج من منتجاتها في الذكاء الاصطناعي أولوية على حساب المنافسين، بحسب بيزنس إنسايدر. ورغم إقرار المحكمة بأن جوجل متورطة في ممارسات احتكارية وأنها انتهكت قوانين المنافسة، خلص القاضي إلى أن بيع كروم سيكون ضرره أكبر من نفعه.

**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**

خلفية: في عام 2024، أدينت جوجل بانتهاك قوانين المنافسة في دعوى أقامتها وزارة العدل الأمريكية. واقترحت الوزارة حينها إجبار الشركة على بيع متصفح كروم وأصول أخرى لإضعاف قبضتها على سوق البحث وإحياء التنافسية. وعلى مدى سنوات، أنفقت جوجل مبالغ طائلة لضمان بقاء محركها البحثي الخيار الافتراضي على متصفح سفاري في هواتف أبل وكذلك على أجهزة أندرويد، لترسخ بذلك هيمنتها على سوق البحث الذي تقدر قيمته بنحو تريليوني دولار.

بيع كروم ليس حلا: أكد القاضي ميهتا أن بيع متصفح كروم لن يكون علاجا لاحتكار جوجل، موضحا أن هيمنة الشركة لا ترتبط بامتلاكها للمتصفح، بل ترجع لكون محرك البحث الخاص بها يحظى بصفة الخيار الافتراضي دائما. وأشار إلى أن استثمارات جوجل الضخمة في كروم وقاعدة مستخدميه التي تتجاوز 3 مليارات مستخدم نشط شهريا، تجعل فصله عن الشركة خطوة قد تخلق فوضى كبيرة وتلحق أضرارا بشركاء التوزيع وروابط السوق. كما حذرت شركتا أبل وفايرفوكس من تأثير القرار عليهما في حال منعت جوجل من دفع الرسوم التي تضمن بقاء محركها البحثي هو الافتراضي على متصفحاتهما.

مخاوف على خصوصية المستخدمين: المقترح القاضي بفصل متصفح كروم عن جوجل يثير مخاوف تتعلق بخصوصية مئات الملايينمن المستخدمين حول العالم. فإسناد المتصفح إلى أطراف منافسة قد يضعف من مستوى الحماية لعمليات البحث، بينما قد يؤدي انتقاله إلى إدارة جديدة إلى جعل المخزون الضخم من بيانات المستخدمين أكثر عرضة للاختراق، إذا عجز المالكون الجدد عن توفير الضمانات الأمنية التي تملكها الشركة الأم ألفابت. ويضاف إلى ذلك خطر آخر يتمثل في احتمال أن يتبنى المالكون الجدد نفس نهج جوجل في استغلال البيانات لمصالحهم الخاصة.

جوجل ليست ملاكا.. أبدا: تواجه جوجل منذ سنوات اتهامات متكررة بالتجسس على نشاط المستخدمين، من بينها استخدام نظام ريكابتشا. وتبين أن الشركة تفترض ضمنيا أن من حقها تعقب المستخدمين بشكل دائم، حتى أثناء إستخدام التصفح الخفي في كروم، بهدف تعزيز نشاطها الإعلاني. وفي الشهر الماضي فقط، توصلت جوجل إلى تسوية قضائية بقيمة 30 مليون دولار بعد اتهامها باستخدام يوتيوب لجمع بيانات الأطفال من دون موافقة ذويهم وتوظيفها في الإعلانات الموجهة. ويذكر أن نحو 77% من عائدات جوجل تأتي من الإعلانات.

إمكانية تقديم تنازلات مستبعدة حتى في حال كانت جوجل ترغب في ذلك أصلا، إذ أصدر القاضي حكما يلزم جوجل بمشاركة فهرس البحث وبيانات تفاعل المستخدمين مع منافسيها، في محاولة لترسيخ منافسة أكثر توازنا في السوق، بحسب تقرير ذا فيرج. غير أن تطبيق القرار قد يستغرق سنوات طويلة، فضلا عن إمكانية إلغائه، إذ يحق للشركة الطعن على الحكم ومراجعته.