الحكومة ترفع مستهدف الاقتراض لشهر سبتمبر: رفعت وزارة المالية مستهدفها للاقتراض الشهري إلى 838 مليار جنيه في شهر سبتمبر، بزيادة قدرها 25% عن مستهدف أغسطس البالغ 670 مليار جنيه، حسبما صرح مصدر حكومي لإنتربرايز. وتأتي هذه الخطوة استجابة للطلب المتزايد من المستثمرين على أدوات الدين المصرية.

للتوضيح- شهدت الفترة الماضية تدفقات كبيرة لاستثمارات الأجانب في أدوات الدين العام، لتتجاوز حيازات المستثمرين الأجانب من أدوات الدين المحلية 40 مليار دولار بنهاية يوليو، مقابل 38 مليار دولار بنهاية مارس، وفقا للمصدر.

وشهدت الأشهر القليلة الماضية تدفقات كبيرة إلى سوق الدين العام، مدفوعة بشكل كبير بالزخم الإيجابي المتزايد في الاقتصاد وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وعائدات السياحة، وفق ما قاله المصدر، مضيفا أن هذه العوامل أدت إلى تحسن المؤشرات الاقتصادية، مما جعل البلاد الوجهة الأولى للاستثمارات الأجنبية في أسواق الدين.

وسجلت البلاد أعلى مستوى للموارد الدولارية في تاريخها عند 8.5 مليار دولار خلال يوليو، بعيدا عن الأموال الساخنة، وفق ما قاله رئيس الوزراء مصطفى مدبولي الأسبوع الماضي.

السوق المحلية لا تزال جذابة لتدفقات الأموال الساخنة، على الرغم من استئناف دورة التيسير النقدي، وفق ما ذكره المصدر، مؤكدا أن جميع العوامل المحلية والخارجية تدعم سوق الدين المصرية.

إذا فاتك الخبر: خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس الخميس الماضي. ويبلغ سعر الفائدة على الإيداع والإقراض لليلة واحدة 22.0% و23.0% على الترتيب، فيما يبلغ سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي والائتمان والخصم 22.5%.

سوق الدين المصرية جذابة للغاية لعدة أسباب رئيسية، على رأسها استقرار سعر الصرف، وتحسن مؤشرات النمو، وانخفاض المخاطر بفضل الضمانات الحكومية على أدوات الدين، وفق ما قاله الخبير المصرفي محمد عبد العال لإنتربرايز، مضيفا أن التوقعات العالمية بخفض أسعار الفائدة تعد أيضا أحد المحفزات للتدفقات الكبيرة المتوقعة الفترة المقبلة.

الحكومة حريصة على عدم استخدام حصيلة الأموال الساخنة لتمويل الأصول متوسطة الأجل، وفق ما قاله عبد العال. وبدلا من ذلك، فإنها تستخدم هذه العائدات في عمليات التمويل قصيرة الأجل، مثل اعتمادات استيراد مدخلات الإنتاج والسلع الأخرى، والتي تسدد لاحقا من عائدات التصدير.

ترقب لاستراتيجية الدين الجديدة: تعمل وزارة المالية على وضع استراتيجيتها الجديدة للدين العام للفترة 2025-2030، والتي صرحت مصادر حكومية لإنتربرايز في وقت سابق بأنها قد تصدر في الربع الأول من العام المالي 2025-2026. وتركز الاستراتيجية الجديدة على تنويع أدوات الدين واستحداث أدوات جديدة، بهدف تأمين تمويلات بأسعار فائدة متنوعة وأكثر تنافسية.