?️ وكلاء التسوق أحدث صيحات الذكاء الاصطناعي: من المرجح أن يعتمد مستقبل الذكاء الاصطناعي على وكلاء التسويق، وهو ما ينذر بكارثة محققة تعصف بقطاع التجارة الإلكترونية، يتردد صداها بين البائعين والعلامات التجارية التي ستعاني للتكيف مع نتائج البحث المولدة بالذكاء الاصطناعي، بحسب فايننشال تايمز. ومع طرح جوجل وأوبن أيه أي ومايكروسوفت مميزات البحث عن المنتجات بالذكاء الاصطناعي، يبرز سؤال واحد: كيف سيصمد البائعون والمستهلكون على حد سواء؟

**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**

الذكاء الاصطناعي هو من يقر القوانين: بعد تسلل الذكاء الاصطناعي إلى محركات البحث التقليدية، تراجعت نسبة ولوج المستخدمين إلى صفحات الويب المختلفة لاكتفائهم بملخصات الذكاء الاصطناعي. ونتيجة لذلك أصبح هدف وكالات التسويق الظهور بشكل أفضل خلال نتائج البحث، وصار لهذا الهدف شركات ناشئة ترصده وتساعد على تعزيزه لعملائها الراغبين في تحسين فرص ظهورهم في نتائج بحث بوتات الذكاء الاصطناعي، مثل بروفاوند وريفاين وألجوليا. اعتماد المستهلك على منصة لأداء البحث عوضا عنه يحدد خياراته ويحرمه من تجربة التسوق بتفاصيلها، في ما يشبه سرقة المستهلك أو الاستحواذ عليه من العلامة التجارية، بحسب وصف المؤسس المشارك لبروفاوند جيمس كادوالادر.

إذن.. كيف تصل العلامات التجارية للمستهلكين؟ بينما يختار وكلاء الذكاء الاصطناعي أفضل نتائج بحث من المحركات التقليدية لتضمينها في توصياتهم للمنتجات، تبقى هناك آليات أخرى بخلاف محركات البحث التقليدية يمكن أخذها في الاعتبار. تستفيد جوجل على سبيل المثال من الإعلانات ونتائج البحث ومخزونها من البيانات الشخصية لتقديم توصيات مخصصة. فيما يلجأ المعلنون إلى تكتيك إنشاء روابط أطول باستخدام كلمات مفتاحية معينة، أو تضمين منتجاتهم في المواقع التي يرجح أن يلتقطها وكلاء الذكاء الاصطناعي.

التغيير سنة الحياة: التسويق الرقمي يحول تركيزه من أدوات تحسين محركات البحث التقليدية ليواكب الصعود الدرامي لنتائج وآليات البحث الذكي. الطرق القديمة للبحث عن ملابس جديدة تفقد زخمها، في ظل تحول المستهلكين إلى التسوق عبر بوتات الذكاء الاصطناعي باستخدام مصطلحات بحث عامة مثل "زفاف في جنوب فرنسا". ويتعين على العلامات التجارية مراعاة هذه الارتباطات في أوصافها النصية لتحسين فرصها في الظهور على الساحة. ومع ذلك، يمكن للبوتات الذكية أن تشمل إعلانات المواقع التقليدية في نتائجها، مع منح الأولوية للإعلانات النصية البسيطة على حساب الصور، حسبما ينقل التقرير عن دراسة جامعة العلوم التطبيقية بالنمسا.

هل يخاطر المستخدمون ببياناتهم الشخصية مجددا؟ وكلاء الذكاء الاصطناعي لا يكتفون فقط بتقديم نتائج البحث واقتراح المنتجات على المستهلكين، بل يمكنهم إتمام الطلبات نيابة عنهم. أي أن المعاملات سيمكن إتمامها عبر بوت الدردشة وليس من خلال المنصة الفعلية للعلامة التجارية، وفقا للرئيس التنفيذي لشركة ديبت ديمي ألبرز. وبما أن هذه النماذج تدور في حلقة مغلقة، فمن المرجح أن تستغل البيانات الشخصية للمستهلكين بغرض تسهيل المعاملات، وهو ما يزيد من مخاوف الخصوصية والتحكم.

تتصدر أوبن أيه أي مجال التجارة الإلكترونية القائمة على الذكاء الاصطناعي، وذلك بعد أن طورت نظام "أوبريتور" للتسوق الذي يمكنه تصفح منصات التجارة الإلكترونية. وتتطلع عملاقة التكنولوجيا إلى جمع حصص من مبيعات المنتجات التي تتم عبر تشات جي بي تي، مع ميزة دفع مدمجة ستطرحها قريبا. كما تمتلك بيربليكستي متصفح كوميت الذي يعمل على تطبيقات مختلفة عبر جهاز المستخدم. كما طورت مايكروسوفت ميزة أكشن التي تعمل كمتصفح للتسوق، فضلا عن وضع الذكاء الاصطناعي الخاص بجوجل والذي يستعرض خيارات مختلفة من المنتجات.