? أسطورة النصاب الذي أضحى بطلا شعبيا: في فيلم " درويش " من تأليف وسام صبري (مؤلف شقو) وإخراج وليد الحلفاوي (مخرج وش في وش وكتالوج)، نسافر إلى أربعينات القرن الماضي حين كانت مصر ترزح تحت الاحتلال الإنجليزي، ونتعرف إلى قصة شاب فهلوي تنقلب حياته بين يوم وليلة بالصدفة فيتحول إلى بطل شعبي تهتف باسمه الجماهير.

**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**

الحبكة: درويش المصري (عمرو يوسف) نصاب ومتلاعب، يخطط للاحتيال بالتعاون مع حبيبته الراقصة زبيدة (دينا الشربيني) وصديقيه عدلي (مصطفى غريب) ورشدي (أحمد عبد الوهاب). ينجح الأربعة في سرقة جوهرة نادرة وباهظة من مهراجا هندي، ولكن يأخذ الشك والتخوين منهم مأخذا جادا، فينتهي الأمر بهم متفرقين والشرطة تطارد درويش.

نصاب ليس إلا: أثناء هروبه من الشرطة، يتخفى درويش وسط مظاهرة للمقاومة فيجد نفسه متورطا في قتل كولونيل إنجليزي، بعد أن يهرب قاتله الحقيقي (هشام ماجد)، وتلقي الشرطة القبض عليه. سرعان ما يتحول درويش إلى بطل شعبي تهتف الجماهير له وتغطي الصحف أخبار عمليته البطولية الناجحة، بينما يحاول هو إقناع الشرطة والمحققين بأنه نصاب ليس إلا، ولكن هيهات. يحكم على درويش بالإعدام، قبل أن يتدخل تنظيم فدائي مصري لإنقاذه، فيتقاطع طريقه معهم بما يغير مجريات الأحداث تماما.

تجربة مثيرة للاهتمام: كان محور العمل المتمثل في الحبكة مثيرا وممتعا، وأعجبتنا الطريقة التي عالج بها صناع العمل شخصية درويش، فسلكوا الطريق الأصعب بعيدا عن أي تحول تقليدي قد تشهده شخصيته. هذا شاب منعزل عن سياقه المجتمعي، لا يعنيه الاحتلال أو غيره، ولا يعرف سوى البحث عن مصلحته وطموحاته الشخصية. وبالتالي لم يكن من المنطقي أن تتحول هذه الشخصية بأبعادها وتفاصيلها إلى بطل ومناضل حقيقي، الأمر الذي أعجبنا وكان أكثر واقعية.

نأخذ على الفيلم عدم اكتمال الخط الدرامي لبعض ضيوف الشرف مثل هشام ماجد، إذ توقعنا أن يكون له دور أكبر مع الوقت يؤثر على الحكاية بشكل أو بآخر، وهو ما لم يتحقق. ومع أنه من السهل التقاط الفجوات التي هجرها المنطق في السرد، كان الفيلم ممتعا بشكل عام بفضل تسلسل الأحداث والتصوير الجيد، ويعتبر مشاهدة لطيفة تخوض في فترة من التاريخ المصري بطريقة تمزج الواقع بالخيال والكوميديا.

أين تشاهدونه: في سينما فوكس سيتي سنتر ألماظة ومول مصر والإسكندرية، وسينما سيتي ستارز، وسينما سين في كايرو فيستيفال وديستريكت فايف، وسيما أركان، وسينما بوينت 90. (شاهد التريلر 1:50 دقيقة)