? رواية جريئة ومثيرة للجدل حتى بعد مرور 50 عاما: نشرت الكاتبة والناشطة المصرية نوال السعداوي روايتها " امرأة عند نقطة الصفر " لأول مرة عام 1975، وتقدم فيها — خلال مئة صفحة أو يزيد قليلا — تحليلا معمقا للمجتمع المصري في القرن العشرين، متتبعة طبقاته من أعلاها إلى أدناها عبر شهادة بطلتها "فردوس".

**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**

في حبكة بدت صادمة وغير مألوفة عند صدور الرواية، تسرد نوال حكاية امرأة مصرية تنتظر الإعدام، وتجري معها طبيبة نفسية مقابلة في الليلة السابقة لتنفيذ الحكم. تدان فردوس بقتل قواد، لكن السؤال الملح: كيف وصلت إلى هذا المصير؟ لقد بدأت حياتها بسيطة وهادئة في أجواء الريف، غير أن تلك الطمأنينة لم تدم طويلا. فما إن كبرت قليلا حتى أرسلت إلى بيت عمها، حيث تعرضت للتحرش. ومن هناك تبدأ رحلة هروب قادتها، عبر سلسلة من الأحداث القاسية، إلى أن وجدت نفسها في عالم الدعارة.

من خلال عملها في الدعارة، تكتشف فردوس مصدرا للقوة. فبعد أن قضت حياتها خاضعة لرحمة الآخرين، تصل إلى حقيقة خطيرة، بجسدها تستطيع أن تتحكم في مصيرها وتستعيد جزءا من القوة لتخرج من تلك العتمة، ولذلك تحاول — وإن كان عبثا — أن ترسم طريقا نحو الحرية. تبدأ فردوس في الصعود عبر طبقات المجتمع، مقلدة سلوكيات ومظاهر نساء الطبقة العليا في مصر. ومع تقدمها في العمر، تحاول الاندماج في المجتمع التقليدي بالحصول على وظيفة مكتبية وترك ماضيها وراءها. لكن سرعان ما تجد نفسها تعود إلى نقطة البداية.

لا يقوم عمل نوال السعداوي على الخيال وحده، بل يستند إلى لقاء حقيقي جمعها بإحدى نزيلات سجن القناطر عام 1974، ثم كان أن صاغت قصتها في قالب خيالي. لا تحتفي الرواية على أي نحو بحياة بنات الليل، بل تقدم شهادة أدبية على أنماط القهر التي تكابدها نساء كثيرات من طبقة اجتماعية بعينها، وتجسد لحظات الانكسار التي تدفع بهن إلى طرق لم يخترنها. تقدم السعداوي أيضا تشريحا دقيقا للبنية الاجتماعية والسياسية لتلك المرحلة، كاشفة عن حقائق لا يزال لها وقع وأثر.

أين تقرأونه: يمكنكم قراءة النسخة العربية إلكترونيا مجانا عبر منصة هنداوي، وتتوفر النسخة الإنجليزية ورقيا من خلال مكتبة ديوان وإلكترونيا عبر أمازون.

العلامات: