تعقد وزارة المالية اجتماعات مع المقاولين والمطورين العقاريين لوضع اللمسات الأخيرة على اللائحة التنفيذية الخاصة بالتعديلات الأخيرة على قانون ضريبة القيمة المضافة، وفق ما قالته مصادر حكومية لإنتربرايز. وحضر الاجتماعات ممثلون عن الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء ومصلحة الضرائب المصرية.
تذكر- صدق الرئيس عبد الفتاح السيسي على تعديلات ضريبة القيمة المضافة في يوليو الماضي، والتي تخضع بموجبها خدمات التشييد والمقاولات للسعر العام للضريبة بنسبة 14%، بعد أن كانت تخضع لضريبة ثابتة بنسبة 5%، دون السماح لشركات المقاولات بخصم ضريبة القيمة المضافة على المدخلات. وتشير التقديرات إلى أن الحكومة ستجني إيرادات ضريبية إضافية بقيمة 200 مليار جنيه من تعديلات ضريبة القيمة المضافة الأخيرة، والتي تشمل أيضا فرض ضريبة على البترول الخام وزيادات على ضريبة السجائر.
تناولت الاجتماعات عددا من التحديات الرئيسية مثل التفاصيل المتداخلة لنظام الفاتورة الإلكترونية، والجهات المانحة وآلية حساب الضريبة للمشاريع التي جرى ترسيتها قبل إقرار التعديلات الجديدة، أو تلك التي لا تزال قيد الإنشاء.
وبينما تصر مصلحة الضرائب على تطبيق التشريع الجديد من تاريخ صدوره، يطالب المستثمرون بمزيد من التساهل في معالجة ملفات المشاريع الجارية، بحسب المصادر.
المقاولون غير متأكدين من كيفية تقديم إقراراتهم الضريبية الشهرية لضريبة القيمة المضافة، وفق ما قاله مصدر مطلع في الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء لإنتربرايز. وتكمن المشكلة الرئيسية في عدم وجود اتفاق حول كيفية التعامل مع المشروعات التي جرى إسنادها قبل صدور التعديلات الجديدة. وأشار المصدر أيضا إلى أزمة معالجة المخزون، مضيفا أنه إذا لم يُسمح للشركات بخصم الضريبة التي دفعتها بالفعل على مخزونها من المعدات والإمدادات ومواد البناء من التكلفة التشغيلية، فقد يتسبب ذلك في خسائر فادحة.
مثال على ذلك، قال المصدر إن شركته اشترت محولات كهربائية ومحركات ومعدات أخرى لمشروعاتها عندما كان سعر صرف الجنيه مقابل الدولار أقل وكانت تكاليف الشحن مناسبة. وعلى الرغم من أن الشركة دفعت ضريبة القيمة المضافة على هذه الأصناف وقت الشراء، ترفض مصلحة الضرائب السماح بخصم هذه الضريبة لأن المعدات لم يجر تركيبها بعد، حسبما أفاد المصدر. وقد يكبد هذا الشركة خسائر تبلغ نحو 9 ملايين جنيه.
نتيجة لذلك، تواصلت العديد من الشركات مع مصلحة الضرائب، للمطالبة بخصم الضريبة المدفوعة على المعدات التي كانت مخزنة لديها بالفعل، حسبما أشار مصدر من الاتحاد. وفي الوقت نفسه، طلبت بعض الجهات الحكومية حساب الضريبة بنسبة 5% فقط لحين صدور تعليمات جديدة من مصلحة الضرائب، فيما طلبت جهات أخرى خصم ضريبة القيمة المضافة بالكامل بنسبة 14%، على حد قول المصدر.
وقدم الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء والمطورون العقاريون مذكرة عاجلة إلى وزير المالية، يقترحان فيها قصر تطبيق تعديلات ضريبة القيمة المضافة على المشروعات التي جرى إسنادها بعد إقرار التعديلات الجديدة.
الخطوة التالية: من المتوقع أن يجري حل جميع المسائل الخلافية الخاصة بالتعديلات الضريبية على خدمات البناء والمقاولات بحلول الشهر المقبل، مع تشكيل لجان دعم فني لمساعدة صغار المقاولين على الانضمام للنظام الضريبي الجديد، وفقا لما صرحت به المصادر لإنتربرايز. ومن شأن هذه الخطوة أن تمكن المقاولين من الاستفادة من تعديلات ضريبة القيمة المضافة الأخيرة، مما يسمح لهم بخصم ضريبة المدخلات، وبالتالي حل المشكلات المستمرة التي يواجهها مقاولو الباطن.
للمزيد من التفاصيل، كنا تناولنا ما يمكن أن تعنيه تعديلات قانون ضريبة القيمة المضافة الجديدة لقطاع المقاولات في نشرتنا المتخصصة “هاردهات” في وقت سابق من هذا العام. ويمكنكم الاطلاع على الموضوع بالكامل من [هنا].