تعمل وزارة المالية على إدخال تعديلات على آلية احتساب وسداد المساهمة التكافلية للشركات في منظومة التأمين الصحي الشامل، وفق ما قاله مصدران حكوميان لإنتربرايز.

وبموجب الآلية الجديدة، لن تدفع المساهمة التكافلية بشكل منفصل، بل ستُحصّل ضمن الضريبة الإضافية الموحدة على صافي الربح التي ستدفعها الشركات مع الإقرارات الضريبية السنوية. وستتولى وزارة المالية توزيع عوائد هذه الرسوم على الجهات المعنية.

تذكر- تعتزم الحكومة استبدال مجموعة الرسوم المتعددة، والتي غالبا ما تكون مربكة للمستثمرين، بضريبة إضافية موحدة على صافي الربح، والتي قد تتراوح نسبتها بين 3% و5%، وسيجري تحصيلها عند تقديم المستثمرين لإقراراتهم الضريبية.

أسباب تغيير الآلية: تواجه الشركات حاليا عقبتين رئيسيتين تتعلقان بالمساهمة التكافلية — الأولى أنها تحسب على إجمالي الإيرادات، وليس صافي الربح، ما يزيد من قيمتها ويؤثر سلبا على السيولة لدى الشركات، والثانية أن دفع هذه المساهمة يعد شرطا أساسيا للمشاركة في المناقصات والمزايدات الحكومية، مما يجبر الشركات على دفعها.

مساع حكومية لحل هذه المعضلات: وعد وزير المالية أحمد كوجك المستثمرين بإزالة تلك العقبات قبل موسم الإقرارات الضريبية المقبل. وستغلي الوزارة الإجراءات الخاصة على المنظومة الإلكترونية لمصلحة الضرائب بشأن سداد قيمة المساهمة التكافلية، والتي تتم بشكل منفصل.

الوضع الحالي: تحسب المساهمة التكافلية حاليا على أساس إجمالي الإيرادات. ويتطلب التحول إلى احتسابها على أساس صافي الربح تعديلات تشريعية، وهو ما يقع ضمن نطاق اختصاصات وزارة الاستثمار والهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، وفق ما صرحت به رئيسة مصلحة الضرائب المصرية رشا عبد العال لإنتربرايز في وقت سابق من هذا العام. وبمجرد إجراء هذه التعديلات، يمكن لمصلحة الضرائب تعديل الآلية في الوقت المناسب لموسم الإقرارات الضريبية المقبل، حسبما أوضحت عبد العال حينها.

أيضا- تبحث الحكومة خفض قيمة المساهمة التي تدفعها الشركات لصندوق تمويل التدريب والتأهيل التابع لوزارة العمل، لتصل إلى 0.25% فقط من صافي الربح بعد الضريبة، مقارنة بـ 1% حاليا، أو إلغائها حال تقديم الشركة ما يفيد تنظيم برامج تدريب وتأهيل معتمدة للعاملين بها.

وفي أكتوبر الماضي، وافق مجلس الوزراء على تطبيق المساهمة التكافلية للشركات في منظومة التأمين الصحي الشامل على صافي الأرباح بدلا من إجمالي الإيرادات. وتدفع الشركات حاليا 2.5 في الألف من إجمالي إيراداتها السنوية لتمويل المنظومة. إلا أن هذه التعديلات قوبلت بتحفظات من هيئة التأمين الصحي الشامل.