قد تعود مصانع شركة الحديد والصلب المصرية المتوقفة في حلوان للعمل من جديد قريبا، إذ تدرس الحكومة خطة لإعادة تشغيل بعض وحدات المجمع بعد أكثر من خمس سنوات من قرار التصفية، وفقا لبيان صادر عن وزارة الصناعة. ولم يتضمن البيان أي تفاصيل حول الجدول الزمني أو التكلفة المحتملة لعملية إعادة التأهيل.
ستركز عملية إعادة التشغيل الجزئية على إنتاج “بلاطات الصلب” باستخدام خام الحديد المحلي. ويشير البيان إلى أن الأراضي الفضاء المتبقية من مساحة المصنع يمكن استخدامها لإنشاء مصنع منسوجات وملابس جاهزة، أو صناعات أخرى.
كانت شركة الحديد والصلب المصرية إحدى أبرز الشركات المدرجة في مؤشر EGX30 سابقا، حيث كانت من بين أكثر الشركات سيولة ونشاطا في البورصة. بعد تأسيسها من قبل الدولة بعد عامين من ثورة 1952، نمت الشركة لتصبح جزءا رئيسيا من قاعدة التصنيع في البلاد قبل أن يؤدي تقادم التكنولوجيا وارتفاع التكاليف والمنافسة الشديدة إلى خسائر متراكمة فشلت العديد من المبادرات لإنقاذ الشركة في تسويتها. وجرى إخراج الشركة العملاقة، الذي عانى طويلا، من المؤشر الرئيسي للبورصة في يناير 2020، ثم خرج تماما من البورصة بعد تصفيته في العام التالي.
وزارة الصناعة تسعى أيضا إلى إعادة تشغيل مصانع متوقفة أخرى، مثل شركة الدلتا للأسمدة المتوقفة عن العمل لأكثر من خمس سنوات، وتستعد حاليا للبدء في تنفيذ المرحلة الأولى من خطة إعادة تأهيل بقيمة 510 ملايين يورو، وفقا لما ذكره مسؤول في وزارة قطاع الأعمال العاملإنتربرايز في وقت سابق. وتضع الوزارة أيضا شركة وبريات سمنود — التي شهدت مؤخرا إضرابا للعمال بسبب رفض الشركة تطبيق الحد الأدنى للأجور الذي أقرته الحكومة — ضمن خطة إعادة التشغيل.
جهود الدولة لإعادة تشغيل المصانع المتوقفة شهدت بعض التقدم بالفعل، إذ استأنفت شركة النصر للسيارات المملوكة للدولة عملياتهارسميا في نوفمبر الماضي بعد توقف دام 15 عاما، عندما سلمت أول دفعة من الأتوبيسات الكهربائية بسعة 49 راكبا بالشراكة مع شركة يوتونج الصينية إلى الشركات التابعة لوزارة النقل. كذلك استأنفت شركة النصر للمسبوكات عملياتها في أواخر العام الماضي بعد توقيع اتفاق بين الشركة واتحاد العاملين المساهمين بها لإلزام الشركة بتمويل العمليات ومدخلات الإنتاج ومرتبات وحوافز العاملين من حصيلة بيع الأصول غير المستغلة.