📹 كيف يؤثر الذكاء الاصطناعي على مصير المحتوى الرقمي؟ بات من الصعب أكثر فأكثر التمييز بين الصور ومقاطع الفيديو المصنوعة بالذكاء الاصطناعي، ومع التطورات الأخيرة التي يشهدها يوتيوب تبدو هذه المهمة مرشحة لمزيد من التعقيد في المستقبل، بحسب تقرير ذي أتلانتيك. فقد بلغ حضور تقنيات الذكاء الاصطناعي على المنصة مستوى مقلقا، إذ بدأ المستخدمون يلاحظون مؤشرات تكشف عن تعديلات آلية أدخلت على المقاطع التي يشاهدونها، لكن الأخطر أن صانعي المحتوى أنفسهم لا يتلقون أي إشعار بوقوع مثل هذه التغييرات.
**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**
التلاعب بصناع المحتوى والجمهور: تصاعدت شكاوى عدد من صانعي المحتوى بسبب ما اعتبروه انتهاكا واضحا، إذ قال اليوتيوبرمستر برافو إن مقاطع الفيديو التي ينشرها بتقنية في سي أر وبطابع الثمانينات تتحول بعد رفعها إلى نسخة مختلفة تماما. فالفلاتر التي يطبقها يوتيوب تمحو الغاية البصرية التي أرادها صانع المحتوى في الأساس. ولم يكن مستر برافو وحده، إذ أكد صانعو محتوى آخرون أنهم لاحظوا التأثير ذاته على المقاطع القصيرة (شورتس) الخاصة بهم، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن فقدان الثقة في المنصة.
أزمة ثقة: يبدو أن المبالغة في تحسين دقة الصور تنعكس بشكل أوضح على المشاهدين، ما يهدد بخلق فجوة ثقة بين صانع المحتوى وجمهوره، إذ قد يظن بعضهم أنهم يتحايلون عليهم باللجوء إلى محتوى مزيف بالذكاء الاصطناعي. ورغم أن هذه التعديلات ظهرت حتى الآن في مقاطع محدودة ضمن إطار تجريبي، فإن احتمال تعميمها على المنصة بأكملها لا يبشر بخير، سواء لصناع المحتوى أو للمشاهدين.
يوتيوب يختبر خاصية جديدة تثير الجدل، لابتعادها عن رسالته الأساسية المتمثلة في ربط المستخدمين بمحتوى شخصي ومستقل. وتعتمد الميزة الجديدة على تقنيات تحسين الصور، وليست بالضرورة ذكاء اصطناعيا توليديا، وتهدف إلى إزالة الضبابية وتقليل التشويش وتعزيز الوضوح عبر خوارزميات تعلم آلي تقليدية، وفقا لما أوضحته المتحدثة باسم الشركة أليسون توه. غير أن هذه التوصيفات تخفي في جوهرها اعتمادا على نموذج الانتشار (Diffusion model) لمعالجة الصور، وهو نهج يقترب كثيرا من آليات الذكاء الاصطناعي التوليدي في إنتاج مقاطع جديدة.
يوتيوب يدخل فعليا على خط الذكاء الاصطناعي: بدأت المنصة اختبار خاصية جديدة تتيح للمستخدمين إنتاج مقاطع قصيرة بالذكاء الاصطناعي ومشاركتها مباشرة. السباق لا يقتصر على يوتيوب، إذ دفعت منصات أخرى مثل تيك توك وسناب شات، وكذلك فيسبوك وإنستجرام وواتساب التابعة لمجموعة ميتا، بأدواتها الخاصة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لتوليد المحتوى. ولا ننسى في هذا السياق أن ميتا قد افتضح أمرها بشأن استخدام صور المستخدمين الخاصة، حتى غير المنشورة منها، في تدريب نماذجها الذكية.
الذكاء الاصطناعي يغزو عالم الصور: تتجه ميتا بقوة نحو عالم الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي، إذ أعلنت مؤخرا عن حصولها على حق استخدام تقنيات ميدجورني ودمجها في نماذجها ومنتجاتها، بحسب ذا فيرج. وتستهدف الشركة الاستفادة من قدرات ميدجورني في توليد الصور ومقاطع الفيديو بالذكاء الاصطناعي لتطوير المحتوى وخلاصات الأخبار عبر منصاتها. ومع هذا التوجه المتسارع، قد تتحول وسائل التواصل الاجتماعي إلى نسخة محاكاة يغلب عليها الطابع الاصطناعي أكثر من أي وقت مضى.