? This Guy Sucked بودكاست تاريخي مختلف لا يكتفي بسرد الأحداث، بل يغوص في أعماقها ليكشف الحقائق كما هي. تقدم البرنامج المؤرخة كلير أوبن من جامعة ييل، التي تصف نفسها – بسخرية لاذعة – بأنها "خبيرة الكراهية المعتمدة". في كل حلقة، تستضيف باحثا ليشتركا معا في إعادة فحص شخصيات صنعت التاريخ وخلفت وراءها إرثا معقدا، ليكون هذا البرنامج تذكرة بأن الكراهية قد تظل تطارد أصحابها حتى بعد أن يواروا الثرى.

**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**

تصحيح التاريخ هو البوصلة التي تقود أوبن، فهي تؤمن أن النفور من شخصية تاريخية قد يكون الشرارة الأولى التي تدفع الناس لاكتشاف المزيد عن الماضي. مسلحة برؤيتها الأكاديمية وشغفها العميق بالتاريخ، تسعى أوبن إلى نفض الغبار عن زوايا منسية وإبراز حقائق قلما نلتفت إليها. وبينما ترفض أي تمجيد سطحي للشخصيات الشهيرة، ترى أن إنصافهم لا يتحقق إلا عبر نظرة أكثر صدقا تنزع عنهم هالة القداسة وتعيدهم إلى صورتهم البشرية.

المؤرخون وخصومهم الأبديون: في كل حلقة يفتح البودكاست أبوابه لخبراء كرسوا سنوات من حياتهم في البحث والكتابة ودراسة شخصيات تاريخية محددة، حتى باتوا يعرفونها عن قرب بما يكفي لكشف ثغراتها، وإعادة النظر في إرثها الذي ربما وصلنا إلينا بصورة تخالف حقيقته. ومن العصور الوسطى وصولا إلى القرن العشرين، لا تنضب الأرشيفات التي تمنح البرنامج ذخيرة لا تنتهي من الأسماء ليضعها تحت المجهر. وتتسع القائمة لتشمل رموزا لامعة مثل: فولتير وشارلمان وهنري فورد، إلى جانب وجوه أقل شهرة كتشيزاري لومبروزو وصمويل كامينجز، ليصحبنا البودكاست في رحلة لا تعرف المجاملة مع التاريخ ورموزه.

الإسكندر الأكبر ليس كما نظن: لا يمكن أن نروي التاريخ دون المرور باسم الإسكندر الأكبر، لكن حلقة خاصة مع المؤرخ والكاتب ومذيع برامج البودكاست الدكتور باتريك ويمان تكسر الهالة الأسطورية التي أحاطت بعقله اللامع وقوته التي بدت بلا حدود. يكشف الحوار أن طموح الإسكندر لم يكن نقيا كما صور لنا، بل تغذى على دوافع نرجسية. صحيح أن حملاته الإمبراطورية الدموية نالت نصيبها من النقد عبر القرون، إلا أن ويمان يصر على أن خلافه الأكبر مع الإسكندر لا يرتبط بحروبه أو سياسات، بل يرتبط بغروره الجامح الذي جعل منه أسير نفسه قبل أن يكون غازيا للعالم.

عقدة الألوهية التي أسرت الإسكندر: يكشف باتريك ويمان أن الغازي المقدوني كان مفتونا بالبطل الإغريقي أخيل إلى حد الجنون، فحمل معه نسخة الإلياذة التي علق عليها أرسطو ليجعلها رفيقته في حملاته العسكرية عبر آسيا. لم يكن مدفوعا برؤية إمبراطورية كبرى بقدر ما كان أسيرا لنشوة الحرب وإدمانها، وقد تجاوز شغفه بالقتال حدود الجشع إلى ولع مرضي بالدماء والانتصار. ورغم أنه شيد أوسع إمبراطورية عرفها التاريخ، ظل هدفه الأعمق أن يخلد صورة نرجسية عن ذاته، حتى إنه لم يتردد في أن يصف نفسه بابن زيوس، وكأن إرثه لم يكن سوى مرآة لغطرسته المفرطة.

الإسكندر الأكبر ليس إلا مثال واحد، فالتاريخ يعج بشخصيات لا تقل دناءة عنه، ولكل منها حكايات لم ترو بعد. انطلق هذا البودكاست خلال العام الحالي فقط، ولكنه يعد المتابعين بالكثير ويستحق أن تضعه على رادارك إذا كنت تبحث عن الوجه الآخر للتاريخ، ذلك الجانب المظلم المختبئ خلف الأسماء اللامعة.

أين تستمعون إليه: أبل بودكاستس | سبوتيفاي | أوديبل | بودبين | أمازون ميوزك | أي هارت | يوتيوب | يوتيوب ميوزك.