🤖 اعتلال نفسي سببه الذكاء الاصطناعي: تتصدر بوتات المحادثة القائمة على الذكاء الاصطناعي عناوين الأخبار في الآونة الأخيرة بسبب ما تثيره من مخاوف تتعلق بآثارها النفسية على المستخدمين. فقد ارتبطت هذه النماذج بحالات من التعلق العاطفي المفرط، بل وظهور ما يصفه بعض الخبراء بـ “ذهان الذكاء الاصطناعي” لدى الفئات الأكثر هشاشة. ويقترح الباحثون معيارا جديدا لقياس ما يسمى بالذكاء العاطفي يقوم على تقييم الأثر النفسي الذي تتركه هذه الأنظمة، بحسب دراسة حديثة صادرة عن معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا نشرتها وايرد. الذكاء العاطفي بعد إنساني يصعب على الآلة استيعابه، فهل بإمكان المزيد من الضبط الدقيق والتطوير أن يقرب الذكاء الاصطناعي من امتلاكه؟

**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**

أثار آخر تحديثات تشات جي بي تي 5 شكاوى المستخدمين، الذين وصفوا شخصيته بأنها “أكثر تقنية” و”أبعد عن العاطفة”. ورغم تسويقه كقفزة تمنحه ذكاء بمستوى حاملي درجة الدكتوراه، بدا أداؤه على صعيد الذكاء العاطفي دون المستوى. وفي رد على انتقادات سابقة عن ” المجاملات المفرطة “، اختارت أوبن أيه أي منح النسخة المحدثة شخصية أكثر مهنية وأقل ميلا للتوافق.

ذكاء اصطناعي بوعي ذاتي: طرح معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا معيارا جديدا لقياس الذكاء الاصطناعي، يشمل قدرته على تعزيز العادات الاجتماعية السليمة وتنمية مهارات التفكير النقدي والمنطقي وتشجيع الإبداع وإحياء الإحساس بالغاية. ويهدف المعيار إلى تمكين الأنظمة من رصد مؤشرات الإدمان على العلاقات العاطفية المصطنعة أو التعلق المفرط. أما الاختبار الحقيقي لنموذج “ذكي” بحق، فهو أن يكون قادرا على إدراك أثره النفسي السلبي على المستخدمين، بل والعمل على إلهامهم نحو سلوك صحي بشكل أكبر.

إشراك البشر في الحكم: اعتمد الباحثون في الدراسة على نماذج ذكاء اصطناعي لقياس الذكاء العاطفي لبوتات المحادثة. يقوم الاختبار على محاكاة تفاعلات تشبه السلوك البشري على نحو يضع النماذج أمام تحديات حقيقية، ليترك بعد ذلك التقييم النهائي للبشر أنفسهم. وتعد منصة إل إم أرينا من أبرز المعايير المستخدمة من قبل معهد ماساتشوستس، وهي ساحة رقمية معروفة تتيح للمتخصصين والجمهور تقييم أداء النماذج المختلفة.

البحث عن التوازن: رغم أن الهدف الأساسي هو التخلص من السمات التي قد تحفز الإدمان لدى نماذج الذكاء الاصطناعي، تبقى قدرتها على تقديم دعم عاطفي للمستخدمين ضمن الأولويات الرئيسية للمطورين. إذا أثبتت هذه المعايير الجديدة فعاليتها، سيصبح بمقدور بوتات المحادثة استيعاب التفاصيل النفسية الدقيقة والتجاوب معها على نحو “يراعي” احتياجات المستخدم.