وجه وزير الصناعة كامل الوزير بإعداد دراسة شاملة حول تكلفة إنتاج طن الأسمنت وآليات تسعيره، وذلك خلال اجتماع عقده مع أبرزمصنعي الأسمنت أمس الثلاثاء. وستتولى هيئة التنمية الصناعية وجهاز حماية المستهلك مسؤولية إعداد الدراسة، التي ستتعمق في تكاليف الإنتاج، وهوامش الأرباح، وآليات التسعير، بهدف تحديد سعر عادل للبيع للمستهلك النهائي والحد من التلاعب بالأسعار.

الأسعار تراجعت ولكن ليس بالقدر الكافي: قال الوزير خلال الاجتماع إنه على الرغم من انخفاض أسعار الأسمنت خلال الأسابيع القليلة الماضية، إلا أن هناك حاجة لبذل مزيد من الجهود من قبل الشركات للتخفيف عن كاهل المستهلك المحلي. وأقر الوزير بوجود اتجاه نزولي للأسعار، لكنه أكد على ضرورة مواصلة المصانع زيادة الطاقة الإنتاجية لخطوطها وتحسين كفاءتها للحفاظ على هذا الانخفاض وإعادة الأسعار إلى مستويات تتناسب مع تكاليف الإنتاج.

تذكر- انخفضت أسعار الأسمنت في البلاد بنسبة 25% لتصل إلى نحو 4 آلاف جنيه للطن الشهر الماضي، بعد اتفاق بين المصنعين والحكومة لزيادة الإنتاج استجابة لارتفاع الطلب المحلي وطلب التصدير. وتوقع محللون حينها أن تنخفض الأسعار أكثر لتصل إلى 3300-3500 جنيه للطن حال إعادة تشغيل خطوط الإنتاج المتوقفة حاليا، لكن الأسعار ظلت مستقرة عند مستوى 4 آلاف جنيه للطن حتى الآن.

زيادة المعروض = أسعار أقل: دعا الوزير المصانع إلى إعادة تشغيل خطوط الإنتاج المتوقفة وتقديم طلبات للحصول على التراخيص اللازمة لزيادة طاقتها الإنتاجية. وأشار إلى أنه يجري حاليا إعادة تأهيل 8 خطوط إنتاج متوقفة على الأقل، ما من شأنها أن يساعد في خفض الأسعار مع زيادة المعروض.

وفي الشهر الماضي، منحت الحكومة مصانع الأسمنت شهرا واحد لإعادة تشغيل خطوط الإنتاج المتوقفة، كجزء من جهود أوسع لتحقيق استقرار الأسعار وتلبية الطلب المحلي.

لضمان استقرار الأسعار: شدد الوزير أيضا على ضرورة قيام مصانع الأسمنت بكتابة سعر البيع النهائي على عبوة الأسمنت قبل شهر واحد من طرحها بالأسواق، مع مراعاة أن يكون السعر المتوقع المكتوب على العبوة متناسبا مع آليات السوق.

زيادة استخدام الوقود البديل في صناعة الأسمنت؟ قال الوزير أيضا إنه سيجري مخاطبة مجلس الوزراء بشأن الموافقة على طلب أي مصنع يرغب في استخدام الوقود البديل (من المخلفات الزراعية والمنزلية المتوافقة مع البيئة) المحلي في إنتاج الأسمنت، بهدف الحد من واردات الفحم. ويأتي ذلك في إطار خطة أوسع نطاقا لخفض استهلاك الفحم في الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة والتوسع في استخدام الوقود المستخرج من النفايات الصلبة وأنواع الوقود الأخرى منخفضة الانبعاثات.