أبدت شركات نفط أجنبية قلقها حيال خطة الحكومة لتسجيل موردي البترول الخام، تمهيدا للبدء في تطبيق التعديلات الأخيرة على قانون ضريبة القيمة المضافة، التي ستخضع الخام لضريبة بنسبة 10%، وفق ما قالته مصادر مطلعة في تصريحات لإنتربرايز.

خلفية: تبحث وزارة المالية إمكانية تسجيل موردي البترول الخام في سجل الموردين المبسط لدى مصلحة الضرائب المصرية، بما يسمح بتطبيق آلية "التكليف العكسي" للضريبة، وفق ما كشفه مصدر حكومي في تصريحات لإنتربرايز في وقت سابق من الأسبوع الحالي.

وستشهد هذه الخطوة قيام الهيئة المصرية العامة للبترول بتحصيل الضريبة والتأكد من سداد الشركات لها، مما يسمح للموردين الأجانب بخصم المبلغ من التزاماتهم الضريبية في بلادهم. عقب ذلك، ستسدد الهيئة ضريبة القيمة المضافة بعد تحصيلها من الموردين باعتبارها ضريبة غير مباشرة، بحسب ما ذكره المصدر. وتشمل الخطة كذلك ضوابط لإصدار الفواتير الإلكترونية بين الهيئة المصرية العامة للبترول والموردين، بما في ذلك الشركات الأجنبية والموردين غير المنتظمين.

لماذا تشعر الشركات الأجنبية بالقلق؟ قال ممثلو أربع شركات نفط عالمية — هي: بي بي، وإيني، وأباتشي، ودراجون أويل — إن التسجيل لدى مصلحة الضرائب المصرية ليس منصوصا عليه في الاتفاقيات البترولية الموقعة، والتي تعد "بمثابة قانون خاص لا يتأثر بالقانون العام". وأعربوا عن هذه المخاوف خلال اجتماع عُقد في وقت سابق من هذا الأسبوع مع وزير المالية أحمد كجوك ونائب وزير المالية للسياسات الضريبية شريف الكيلاني، وفقا المصادر.

تعهد حكومي بحل الأزمة: وعد كجوك بعقد اجتماعات مكثفة بين مسؤولي وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية لوضع بروتوكول خاص لشركات النفط الأجنبية. وبموجب هذا البروتوكول، سيجري إعفاء الشركات الأجنبية من الفواتير الإلكترونية، وبدلا من ذلك، ستقدم مطالبة مبسطة وإقرارا بالكميات الموردة يسلم إلى الهيئة المصرية العامة للبترول، وليس إلى مصلحة الضرائب المصرية، بحسب المصادر. وستتولى الهيئة إدراج تلك البيانات بمعرفتها لضمان تطبيق الضريبة الجديدة. ومن المتوقع حل هذه الأزمة قبل نهاية الشهر الجاري.

ولحين حل الأزمة، اتفق ممثلو الشركات على مخاطبة الهيئة العامة للبترول باستمرار عمليات التوريد دون فواتير، بحسب المصادر.

خطوة ذكية: تهدف منظومة الفواتير الإلكترونية إلى إنشاء نظام مركزي يسمح لمصلحة الضرائب المصرية بمراقبة جميع المعاملات التجارية بين الشركات وبعضها البعض وبين الشركات والمستهلكين. لكن هذه المنظومة تنطبق فقط على الشركات المحلية.

تذكر- صدق الرئيس عبد الفتاح السيسي الشهر الماضي على تعديلات قانون ضريبة القيمة المضافة، التي من المتوقع أن تساعد التعديلات الحكومة على تحصيل إيرادات ضريبية إضافية بقيمة 200 مليار جنيه. وتقدم التعديلات معاملة ضريبية جديدة للبترول الخام — مما يجعله خاضعا لضريبة بنسبة 10%.