هل تُعفى حصيلة الطروحات العامة من الضرائب؟ تعكف الحكومة حاليا على إعداد حزمة جديدة من الحوافز على رأسها إعفاء الحصيلة الناتجة عن الطروحات العامة الأولية بالكامل من الضرائب، بهدف تعزيز السيولة في البورصة المصرية، قبيل إطلاق مرحلة جديدة من برنامج الطروحات الحكومية، وفق ما صرح به مصدر حكومي لإنتربرايز.

صناديق الاستثمار + ضريبة الدمغة: تشمل الإجراءات الأخرى التي يجري مناقشتها حاليا توسيع الإعفاءات الممنوحة لصناديق الاستثمار، ووضع آليات واضحة لتحصيل ضريبة الدمغة على كل من البائع والمشتري والمستثمر المقيم وغير المقيم على حد سواء.

الجدول الزمني: من المتوقع أن تنتهي لجنة تضم ممثلين عن وزارة المالية، ووزارة الاستثمار، والهيئة العامة للرقابة المالية، والبورصة المصرية، من وضع اللمسات الأخيرة على الحزمة قبل نهاية الشهر الجاري. وتشمل هذه الخطوة إجراء تعديلات تشريعية على قانون الاستثمار، وقانون ضريبة الدخل، والقانون رقم 30 لسنة 2023. وبمجرد الانتهاء من ذلك، ستبدأ البورصة في إدراج الشركات الجديدة ضمن برنامج الطروحات الحكومية، مع تحديد سبتمبر موعدا محتملا لبدء الإدراج، وفق ما قاله مصدران حكوميان لإنتربرايز.

ما هي أبرز الكيانات المرشحة؟ قد يكون بنك القاهرة وشركتا "صافي" و"وطنية"، المملوكتان للقوات المسلحة، من أوائل الشركات التيسيجري طرحها في البورصة، على الأرجح قبل نهاية الربع الأول من العام المالي 2025-2026، وقبل المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج مصر مع صندوق النقد الدولي البالغة قيمته 8 مليارات دولار في أكتوبر، وفق ما قاله مصدر حكومي لإنتربرايز في يونيو الماضي.

الموجة التالية: قد تطرح شركات سيلو فودز وتشيل أوت والوطنية للطرق في البورصة قبل نهاية العام الجاري أو في الربع الأول من عام 2026 اعتمادا على أوضاع السوق، وفق ما قاله أحد المصادر. ويجري حاليا إعادة هيكلة الشركات الثلاث، بالإضافة إلى شركتي صافي ووطنية، تمهيدا لطرحها.

الأسهم قد تتلقى تدفقات جديدة: تجري الحكومة أيضا محادثات مع هيئات حكومية كبرى لتشجيعها على ضخ الفوائض المالية لديها في البورصة المصرية، حسبما أفادت المصادر، مضيفة أن هذا يأتي "بالتزامن مع عدد من الصفقات الكبيرة المقترحة".

تذكر- يجري حاليا إعادة هيكلة برنامج الطروحات الحكومية للتركيز على بيع حصص أقلية في الشركات المملوكة للدولة عبر البورصة المصرية، حيث تستعد الحكومة لطرح حصص تتراوح بين 10% و40% في عدد من الشركات. لكن الحكومة لن تتوقف نهائيا عن بيع حصص في شركاتها لصالح مستثمرين استراتيجيين، بل ستخفض عدد الصفقات المطروحة أمامهم، والتي ستكون في قطاعات صناعية محددة. وخفضت الدولة أيضا الحصيلة المستهدف جمعها من خلال البرنامج في العام المالي الحالي إلى النصف تقريبا، إذ تتطلع حاليا إلى جمع نحو 3 مليارات دولار بحلول نهاية يونيو، بانخفاض عن هدفها السابق البالغ 5-6 مليارات دولار.