تعتزم وزارة المالية تسجيل موردي البترول الخام قبل الشروع في تطبيق التعديلات الجديدة على قانون ضريبة القيمة المضافة، والتي ستخضع الخام لضريبة بنسبة 10%، وفق تصريحات مصدر حكومي رفيع المستوى لإنتربرايز.

تذكر- صدق الرئيس عبد الفتاح السيسي الشهر الماضي على تعديلات قانون ضريبة القيمة المضافة، التي من المتوقع أن تساعد التعديلات الحكومة على تحصيل إيرادات ضريبية إضافية بقيمة 200 مليار جنيه. وتقدم التعديلات معاملة ضريبية جديدة للبترول الخام — مما يجعله خاضعا لضريبة بنسبة 10%.

من سيتأثر بالقرار؟ يقع عبء الضريبة الجديدة على عاتق الهيئة المصرية العامة للبترول كونها المشتري الوحيد للبترول الخام في مصر، وفقا للمصدر. وتعقد وزارة المالية حاليا اجتماعات مع الهيئة لوضع آلية لتطبيق التعديلات.

كيف ستبدو الآلية؟ تبحث الحكومة إمكانية تسجيل الموردين في سجل الموردين المبسط لدى مصلحة الضرائب المصرية، بما يسمح بتطبيق آلية "التكليف العكسي" للضريبة. وستشهد هذه الخطوة أيضا قيام الهيئة المصرية العامة للبترول بتحصيل الضريبة والتأكد من سداد الشركات لها، مما يسمح للموردين الأجانب بخصم المبلغ من التزاماتهم الضريبية في بلادهم. عقب ذلك، ستسدد الهيئة ضريبة القيمة المضافة بعد تحصيلها من الموردين باعتبارها ضريبة غير مباشرة، بحسب ما ذكره المصدر.

هذا ليس كل شيء: ستشمل الآلية أيضا ضوابط لإصدار الفواتير الإلكترونية بين الهيئة المصرية العامة للبترول والموردين، بما في ذلك الشركات الأجنبية والموردين غير المنتظمين، إذ إن الاتفاقيات البترولية الحالية لا تنص على إصدار هذه الفواتير.

الإطار الزمني للتطبيق: ستبدأ الحكومة في فرض الضريبة على البترول الخام فور الانتهاء من وضع آلية التطبيق وإصدار اللائحة التنفيذية للقانون، وفقا للمصدر الذي أكد أن هذه العملية قد تستغرق وقتا بسبب المعالجات الخاصة بالاتفاقيات البترولية.

الاستقرار المالي للهيئة المصرية العامة للبترول يمثل أولوية قصوى. ولتحقيق ذلك، تعمل وزارتا المالية والبترول معا على تحسين الوضع المالي للهيئة من خلال تسويات مبالغ الدعم وفض التشابكات المالية مع القطاعات المختلفة.

جرى تشكيل لجنة جديدة لدراسة كل التشريعات الحاكمة لقطاع البترول والطاقة، بهدف جذب المزيد من الاستثمارات وتحديث المنظومة، بما في ذلك الإطار الضريبي والتشريعي والاتفاقيات المختلفة، وفق ما قاله مصدر مطلع بقطاع البترول لإنتربرايز. "استقرار الوضع المالي لقطاع البترول أحد أهم أهداف مراجعة المنظومة التشريعية ووضع ضوابط جديدة لمرحلة تستهدف زيادة الإنتاج والاستثمارات والتحول لمركز إقليمي للطاقة"، حسبما أضاف المصدر.

وبالحديث عن الاتفاقيات البترولية، "هناك دراسة فعلية لتعديل عدد من الاتفاقيات البترولية لجعل القطاع جاذب للشركات البترولية، بما في ذلك تعديل نسب اقتسام الإنتاج وضوابط حق الانتفاع"، حسبما صرح به مصدران حكوميان لإنتربرايز.