? أحدث الظواهر التي تضرب الشركات: التصدع الصامت. حالة عدم الرضا بين الموظفين ليست جديدة، الجديد أن الموظفين توقفوا عن الحديث عنها في ما يعرف الآن باسم "التصدع الصامت". يحدث هذا حين ينفصل الموظف بشكل تدريجي عن الارتباط بمكان عمله، وهو آفة آخذة في التفاقم حتى صارت إحدى أكبر المخاوف التي تهدد المؤسسات.
**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**
لماذا الآن؟ عادة ما ترتفع أصوات الموظفين في عصرنا الحديث في مواجهة مشاكل العمل، لكن البعض يتجهون الآن إلى المعاناة في صمت. ويبدو أن عدم استقرار سوق العمل وانخفاض معدلات التوظيف هو السبب الرئيسي، وفق تقرير بيزنس إنسايدر.
حالة عدم اليقين الاقتصادي تسببت في تقليل الترقيات وتطبيق إلزامية العودة إلى المكتب. وبغض النظر عن الانخفاض الناجم عن جائحة كوفيد-19 في عام 2020، تراجع معدل مشاركة الموظفين عالميا بنسبة 21% في عام 2024، وهو أكبر انخفاض منذ 12 عاما. وللحفاظ على الدخل الثابت، يستمر الموظفون في وظائفهم، لكنهم ينفصلون عنها دون ضجيج.
أداء عال ومعنويات منخفضة: يصعب تمييز التصدع الصامت ظاهريا، فالموظفون الذين يعانون منه عادة ما يحضرون إلى العمل وينجزون مهامهم. لكن هناك علامات يجب الانتباه إليها إذا كنت صاحب عمل يحاول قياس التراجع الطفيف في مشاركة القوى العاملة، مثل مشاكل الصحة البدنية والشكاوى من الصداع والمرض والإرهاق.
التصدع الصامت يمكن أن يظهر أيضا في تغير السلوك والمزاج، إذ تنقل بيزنس إنسايدر عن بعض الموظفين أنهم شعروا بأنهم محاصرون في بيئة عملهم، وأنهم يعانون من نوبات هلع وإفراط في الأكل والتفكير. كما يمكن أن يشير التحول التدريجي في مستويات الأداء إلى احتمال تدهور الصحة النفسية.
عودة المدير الميكيافيلي: مع استقرار معدلات دوران الموظفين وتمسك العمال بوظائفهم، تتبنى الشركات ممارسات إدارية قاسية على حساب الصحة النفسية للموظفين. هذا الشكل الجديد من الأمن الوظيفي القسري يظهر كوسيلة للشركات لإعطاء الأولوية للتكلفة والكفاءة، لكن النتيجة استمرار الموظفين في أماكنهم وفي نفس الوقت توقفهم عن الشكوى.