? هناك لحظات في الحياة تكون هائلة وساكنة لدرجة استحالة استعادتها دون ألم أو انقطاع في النفس. هذا هو ما تلعب عليه رواية Still Life الصادرة عام 2021 للكاتبة والممثلة البريطانية سارة وينمان، وهي تحفة من روائع الأدب المعاصر، ورحلة مؤثرة عبر أوروبا منتصف القرن العشرين، في زمن كان فيه السكون في الحياة أمرا نادرا.
**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**
الحبكة: تدور أحداث الرواية على مدار ثلاثة عقود، وتروي قصة مؤرخة فنية في منتصف العمر تدعى إيفلين سكينر، تغادر إلى إيطاليا للعمل على ترميم الأعمال الفنية المتضررة من الحرب العالمية الثانية. وهناك، تلتقي إيفلين صدفة بجندي إنجليزي اسمه أوليسيس تيمبر، وهو شاب لديه تفاؤل غير عادي بالحياة. يسفر هذا اللقاء عن واحدة من أكثر العلاقات الأفلاطونية غرابة، تتكشف تفاصيلها على مدى سنوات طوال، وتغير حياة أوليسيس تماما. يضطر الشاب للعودة إلى لندن، لكن ذكرياته مع إيفلين في توسكاني الإيطالية تظل ساكنة في قلبه، حتى يفاجئه ميراث هائل يعود به إلى حيث بدأ كل شيء.
يكمن جمال الرواية في لغتها النثرية، فأسلوب وينمان النثري الجميل يتسم بالدقة والبلاغة، مع لمسة من الواقعية السحرية من النوع الذي يُبرز الواقع بدلا من أن يشتت الانتباه عنه. تتجنب وينمان — كسواها من الكتاب المعاصرين — استخدام علامات الترقيم، ولذلك غالبا ما تتداخل التأملات مع الحوارات. قد يبدو هذا مربكا بعض الشيء في البداية، لكنه يضيف الكثير إلى تجربة القراءة. إنه عمل أدبي تحركه الشخصيات، وليس قائما على حبكة محددة.
هذه ليست مجرد رواية، بل قصيدة تتغنى بالفن والجمال، كتاب تقرأه في ظهيرة هادئة مع وسادة مريحة خلف ظهرك وكوب من الشاي أو القهوة بجانبك. "ستيل لايف" هو الخيار الأمثل إذا كانت الحياة مرهقة مؤخرا.
أين تقرأونه: الكتاب الصوتي متوفر على ستوريتل، أما الإلكتروني فيمكنكم الحصول عليه عبر أمازون، أو الانتظار لتوفر النسخة الورقية مجددا في مكتبة ديوان.