خفضت كبرى شركات الأجهزة المنزلية أسعارها بنسب تصل إلى 20%، استجابة لمبادرة حكومية لخفض الأسعار بنسبة تتراوح بين 15% و20%، فضلاً عن ارتفاع سعر صرف الجنيه أمام الدولار، وفق ما قاله مسؤولو عدد من الشركات لإنتربرايز.
كانت بعض العلامات التجارية الرائدة من بين الشركات التي قدمت تخفيضات كبيرة، بما في ذلك بيكو مصر التي خفضت أسعار أجهزتها المنزلية بنسبة 20% “للمساهمة في تخفيف الأعباء عن الأسر المصرية، تماشيا مع توجيهات الدولة وجهود جهاز حماية المستهلك لضبط الأسعار وتعزيز الاستقرار في السوق”، حسبما ذكرت الشركة في بيان لها (بيديإف). كما كشفت مجموعة العربي عن تخفيضات على جميع الأجهزة المنزلية، بما في ذلك الثلاجات والغسالات وأجهزة التلفزيون، حسبما قال ممثل للشركة لإنتربرايز. وأعلنت يونيون إير أيضا عن تخفيضات في الأسعار.
يرجع هذا جزئيا إلى وفرة الإنتاج وحالة الركود التي يشهدها السوق، مما دفع المصنعين للاستجابة بخفض الأسعار، حسبما صرح رئيس شعبة الأجهزة المنزلية باتحاد الصناعات المصرية حسن مبروك لإنتربرايز. وشهدت المبيعات الموسمية لمكيفات الهواء تراجعا على الرغم من الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، مما دفع الموزعين للتخلي عن جزء كبير من هوامش أرباحهم مقابل الحصول على حوافز بيع كامل حصصهم من الشركات المصنعة، على حد قوله.
ساهمت زيادة استثمارات الشركات العالمية في قطاع تصنيع الأجهزة المنزلية المحلي في تعزيز الإنتاج والمنافسة في السوق، مما أدى أيضا إلى خفض الأسعار، حسبما قال مبروك، مشيرا إلى تدفق الاستثمارات الصينية والتركية إلى القطاع. ويجري بناء ثلاثة إلى أربعة مصانع جديدة هذا العام باستثمارات تبلغ نحو 200 مليون دولار. وقد بدأ أحد المصانع، الذي ينتظر افتتاحه الرسمي، بالفعل في توزيع المنتجات في السوق المحلية من خلال التصنيع لدى الغير، مما زاد من المنافسة.
توطين الصناعات المغذية ووقف استيراد مكونات الأجهزة المنزلية يدعم النمو في القطاع، حسبما أضاف مبروك. ويشمل ذلك الإنتاج المحلي لضواغط الثلاجات وضواغط مكيفات الهواء وصمامات الأمان وديناميكية الحركة. ومن المتوقع أن تزيد نسبة المكونات المحلية لبعض الأجهزة خلال أشهر لتصل إلى 80% للمواقد و70% لمكيفات الهواء والثلاجات، بمجرد إنتاج الضواغط محليا واستخدامها من قبل المصانع الأخرى، بحسب مبروك.