تخطط وزارة المالية لرفع حد الإعفاء الضريبي للوحدات السكنية المؤجرة ليصل إلى قيمة إيجارية سنوية تبلغ 4100 جنيه، صعودا من 1200 جنيه حاليا، حسبما صرح به مصدر حكومي رفيع المستوى لإنتربرايز. وبموجب القواعد الحالية، تخضع أي قيمة إيجارية تتجاوز هذا الحد لضريبة بنسبة 10%، بعد خصم 30% للوحدات السكنية و32% للوحدات المستخدمة لأغراض تجارية أو إدارية أو مهنية أو صناعية من إجمالي القيمة، لمراعاة تكاليف الصيانة التقديرية.
تمثل هذه التطورات أنباء جيدة لملاك الوحدات الخاضعة لقانون الإيجار القديم خلال فترة الإلغاء التدريجي للقانون الممتدة لسبعسنوات، فقد ارتفع الإيجار الشهري للوحدات السكنية في المناطق منخفضة الدخل بمقدار 10 أضعاف ليصل إلى 250 جنيها حد أدنى — وهو ما يقل عن عتبة الضريبة الشهرية البالغة 341.6 جنيه التي حددتها التعديلات الجديدة. كذلك ستساعد الزيادة في حد الإعفاء الضريبي، التي تتجاوز ثلاثة أضعاف، على تغطية الزيادة في القيمة الإيجارية – كليا أو جزئيا – البالغة 10 أضعاف في المناطق متوسطة الدخل، والبالغة 20 ضعفا في المناطق المتميزة، والزيادة البالغة 5 أضعاف للوحدات غير السكنية — التي تخضع لفترة انتقالية مدتها خمس سنوات — المؤجرة للأفراد. وستستمر الإيجارات في الارتفاع بنسبة 15% كل عام طوال الفترة الانتقالية، سواء للأغراض السكنية أو غير السكنية، وبعدها سيتعين على المستأجرين إخلاء العقارات.
من المتوقع أن يدخل التعديل الجديد حيز التنفيذ في سبتمبر، ومن شأن هذا أن يساعد في حماية ملاك الإيجار القديم من الزيادات الضريبية على الإيجارات الناتجة عن ارتفاع الإيجارات، وفق المصدر. وأضاف أن زيادة الإعفاء هي دليل على أن الدولة تركز على تصحيح الاختلالات الواضحة في السوق، بدلا من مجرد زيادة حصيلة الإيرادات الضريبية من وحدات الإيجارات القديمة.
سيُعفى أيضا ملاك الإيجار القديم — وملاك جميع العقارات — قريبا من الضرائب الإيجارية إذا كانت قيمة عقاراتهم أقل من 4 ملايين جنيه، عند تطبيق التعديلات المرتقبة على قانون الضريبة العقارية. وكان نائب وزير المالية للسياسات الضريبية شريف الكيلاني قد صرح لإنتربرايز في وقت سابق بأن قرار مضاعفة الحد الحالي البالغ مليوني جنيه قد اتُخذ لأنه أصبح “أصبح غير واقعي في ظل المتغيرات الاقتصادية وارتفاع التضخم وأسعار العقارات”.
ومع ذلك، قد تشهد الدولة ارتفاعا في الدخل الخاضع للضريبة على خلفية إخلاء مستأجري الإيجار القديم منازلهم، إذ يخضع أي بيع أو تغيير للملكية لضريبة التصرفات العقارية بنسبة 2.5%، بحسب المصدر.
سيخضع نحو 3 ملايين وحدة إيجار قديم تدريجيا لشرائح الإيجار الخاضعة للضريبة أو سيجري بيعها. ويشمل هذا 575 ألف وحدة تستخدم لأغراض غير سكنية وأكثر من 400 ألف وحدة مغلقة حاليا بسبب سفر المستأجرين أو امتلاكهم لمساكن بديلة، حسبما صرح به عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والإحصاء والتشريع وليد جاب الله لإنتربرايز.
بالأرقام- أدت الإيجارات القديمة التي تقل عن أسعار السوق الحالية إلى خسارة الدولة إيرادات سنوية تبلغ حوالي 8 مليارات جنيه، وفقا لبيانات حكومية اطلعت عليها إنتربرايز.
ولكن لا يتفق الجميع حول حجم الحصيلة الضريبية التي ستدخل خزينة الدولة نتيجة التعديلات التي طرأت على قانون الإيجار القديم، إذ تتوقع جمعية خبراء الضرائب المصرية أن تساعد الإيرادات الخاضعة للضريبة من هذه الخطوة في زيادة إجمالي الإيرادات بما “لا يقل عن 15 مليار جنيه” في السنة الأولى من القانون الجديد. لكن الحكومة كانت أقل تفاؤلا، إذ تتوقع زيادة أقل بكثير تبلغ 9 مليارات جنيه من إيرادات الضرائب العقارية، لتصل إلى 18 مليار جنيه للعام المالي الحالي — الذي بدأ قبل شهر من تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على مشروع القانون.
ومن الأخبار الأخرى حول التطورات المصاحبة لقانون الإيجار القديم- فتح باب التقديم على سكن بديل قريبا: يمكن للمستأجرين المؤهلين بموجب القانون المعدل التقدم للحصول على وحدات سكنية بديلة بدءا من 1 أكتوبر من خلال منصة إلكترونية جديدة أو في مكاتب البريد على مستوى الجمهورية، وفقا لبيان صادر عن وزارة الإسكان. وسيظل باب التقديم مفتوحا لمدة ثلاثة أشهر، وسيتولى صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري التعامل مع الطلبات، إذ سيجري تسجيل المتقدمين وتصنيفهم وتحديد أولوياتهم لتحديد عدد الوحدات المطلوبة قبل انتهاء الفترة الانتقالية.
المؤهلون للتقديم؟ يشمل المتقدمون المؤهلون المستأجرين الأصليين، وأزواجهم الذين امتد إليهم عقد الإيجار قبل دخول القانون حيز التنفيذ، والمستأجرين الذين امتد إليهم عقد الإيجار قانونيا، لكل من الوحدات السكنية وغير السكنية. ويجب على المتقدمين تقديم تفاصيل العقار، واختيار نظام التخصيص المفضل — إيجار مدعوم، أو إيجار بغرض التملك، أو تملك عبر التمويل العقاري — وتحديد موقعهم الجغرافي المفضل.