تشهد سوق السيارات في مصر تخفيضات كبيرة تتراوح بين 25% و30% في أسعار العديد من العلامات التجارية، حسبما ذكرت مصادر في الصناعة لإنتربرايز. وجاءت هذه التخفيضات في أعقاب سلسلة من الإعلانات عن التصنيع المحلي للكثير من العلامات التجارية، والتي عززت الطلب على الطرازات القادمة، ودفعت الشركات للتخلص من مخزونها.
وشهدت عدة طرازات شهيرة تراجعا في أسعارها، بما في ذلك شيفروليه كابتيفا بتخفيض قدره 350 ألف جنيه، وشيري تيجو 7 بتخفيض 140 ألف جنيه، وتيجو 8 بتخفيض 225 ألف جنيه، وهيونداي توسان بـ 151 ألف جنيه، وجيلي ستار راي بـ 100 ألف جنيه. وانخفضت أسعار جميع طرازات جيتور بقيم تصل إلى 224 ألف جنيه.
دفعت خطط تصنيع السيارات محليا والأسعار التنافسية الشركات والموزعين إلى خفض الأسعار، بالتزامن مع انخفاض سعر صرف الدولار، وفق تصريحات الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات خالد سعد لإنتربرايز. “جهود الدولة للتوسع في توطين تصنيع السيارات خلق حالة من السعي نحو الحفاظ على حصص الشركات داخل السوق في ظل ارتفاعات الأسعار على مدار السنوات الماضية”، حسبما أضاف سعد.
كما أن تنوع العلامات التجارية الموجودة بالفعل في السوق — ووجود طرازات أخرى في الطريق — دفع الشركات إلى تخفيض هامش ربحها في محاولة لتحريك السوق، حسبما صرح عضو شعبة السيارات منتصر زيتون لإنتربرايز. وأشار زيتون إلى أن انخفاض سعر الدولار ليس المحرك الرئيسي لهذه التخفيضات، ولكن المنافسة على جذب المزيد من العملاء. كذلك ساعد ارتفاع عدد السيارات المجمعة محليا والمنافسة في دفع الأسعار إلى الانخفاض، حسبما صرح نائب رئيس شعبة السيارات علاء السبع لإنتربرايز.
ورغم التخفيضات، لا يزال “الأوفر برايس” موجودا على الطرازات التي يقل سعرها عن 800 ألف جنيه، بسبب محدودية العرض وارتفاع الطلب في هذه الفئة، والتي تعتبر الأكثر جاذبية للمشترين من ذوي الدخل المتوسط، حسبما قال زيتون.
فكرة جذب المشترين عبر تقديم أسعار أقل لا تنجح دائما في سوق السيارات، إذ أن التخفيضات الضخمة في الأسعار لا تؤدي بالضرورة إلى زيادة المبيعات، وغالبا ما يؤجل العملاء عمليات الشراء انتظارا لمزيد من التخفيضات، حسبما قال السبع.
لمعالجة هذا الوضع، تقدم شركات صناعة السيارات حوافز أخرى، بما في ذلك ضمانات ممتدة تصل إلى سبع سنوات أو 250 ألف كيلومتر، وصيانة مجانية لبعض الطرازات، وتسهيلات في السداد، وخدمات ما بعد البيع والضمان لإغراء العملاء بالشراء، وفق سعد وزيتون.
ويتوقع السبع أن يؤدي التوسع في التصنيع المحلي إلى تعزيز المعروض، مما يؤدي إلى تصحيح السوق واستقراره في نهاية المطاف. ويرى زيتون أن “أن فتح الاستيراد التجاري جنبا إلى جنب مع الوكلاء سيدفع نحو مزيد من الانخفاضات في الأسعار بصورة كبيرة”، مؤكدا أن “تقييد عمليات الاستيراد يحرم السوق من استقرار عمليات التسعير”.