? كفاءات الألفية تهيمن على جيل الرؤساء التنفيذيين الجدد: لطالما انتظر موظفو جيل إكس (مواليد 1965-1980) دورهم في تولي المناصب التنفيذية العليا، لكن يبدو أن الرؤساء التنفيذيين الحاليين من جيل طفرة المواليد اختاروا أفراد جيل الألفية (1981-1996) لخلافتهم في هذه المناصب، حسبما يشير تقرير فورتشن.

**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**

معاناة الموظف المنسي: حكم على جيل إكس، الذي وصف لسنوات بالجيل المنسي، بفرص أقل للقيادة والنمو داخل بيئات العمل، إذ يشغل أفراده 43.4% من مناصب المدراء التنفيذيين، بتراجع عن 51.1% في عام 2017، بحسب وول ستريت جورنال. يشهد مؤشر راسل 3000 (الذي يقيس أداء أكبر 3000 شركة عامة في الولايات المتحدة بحسب إجمالي القيمة السوقية) ارتفاعا في عدد الرؤساء التنفيذيين الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاما (بعد سن التقاعد) بنسبة 41.5%، ارتفاعا من 35.1% في عام 2017. في الوقت ذاته، زادت نسبة الرؤساء التنفيذيين من جيل الألفية إلى 15.1% مقارنة بـ 13.8% في الفترة ذاتها، وفقا لبحث أجرته مؤسسة كونفرنس بورد.

هل حقا من جد وجد؟ العمل الشاق قد لا يؤتي ثماره في نهاية الأمر، فجيل إكس يواجه معضلة حقيقية لأنه "محشور" في المنتصف بين البينين دائما، حسبما قال رئيس قسم التحليلات والمعايير في كونفرنس بورد ماتيو تونيلو. وقد يكون السبب كما قال الرئيس التنفيذي لشركة أيه تي أند تي جون ستانكي إن عصر ولاء الشركات لموظفيها قد ولى تماما، وذلك في سبيل تبني الذكاء الاصطناعي.

الشركات تتطلع إلى جيل الألفية لقيادة التحول نحو الذكاء الاصطناعي، فبينما يظل جيل إكس مسيطرا على الرؤساء التنفيذيين وإن تراجعت نسبة هذه السيطرة مؤخرا، من المرجح ألا يستمر هذا الوضع طويلا. فيما يفضل المهنيون الأصغر هذا التوجه، في تحول مدفوع بالأهمية المتزايدة لتبني الذكاء الاصطناعي في مكان العمل. هذا التوجه لا يرضي جيل إكس مقارنة بزملائهم من جيل الألفية، إذ يستخدم نحو 50% من أبناء الجيل الأخير الذكاء الاصطناعي التوليدي في مهامهم اليومية مقارنة بنحو 37% من جيل إكس.

لماذا يعد جيل الألفية الخيار الأمثل؟ الإجابة في كلمة واحدة: الخبرة. يتمتع جيل الألفية بخبرة واسعة على الصعيد المهني، كما أنهم أكثر تقبلا وتفائلا بمستقبل الذكاء الاصطناعي في عالم الأعمال، إذ يتمتع نحو 55% منهم بتفكير أكثر إيجابية نحو مستقبل الذكاء الاصطناعي واستخداماته.

على الجانب المشرق: رغم استبعادهم من الوظائف التنفيذية العليا، يظل هناك عدد متزايد من شركات القطاع الخاص التي تركز أكثر على موظفي هذا الجيل لقيادة الاستثمارات قصيرة الأجل، مع الاعتماد عليهم في تحقيق تخارجات سريعة، بحسب وول ستريت.

أين يقف جيل زد من كل ذلك؟ تبوأ هذا الجيل مكانته باعتباره الأكثر حرصا على الموازنة بين الحياة العملية والشخصية، إذ يمارس عدد متزايد من أبناء هذا الجيل ما يعرف بالتخلي الواعي عن المناصب الإدارية، وهو ببساطة تجنب الأدوار القيادية عمدا للحفاظ على التوازن والصحة النفسية. ولكن ماذا يعني هذا لمستقبل الشركات؟ الزمن وحده كفيل بالإجابة.