? War of The Worlds.. كارثة فنية لا تُنسى: بمجرد أن أطلقت منصة برايم فيديو النسخة الجديدة المرتقبة من فيلم الغزو الفضائي الكلاسيكي لعام 2005، تحمس الجميع وتوافد المعجبين بالفيلم الأصلي على المنصة لمعرفة ماذا يحمل لهم العمل الجديد. النتيجة؟ غضب جماهيري وتقييمات سيئة، منحت الفيلم الذي أخرجه الأمريكي ريتش لي تقييم 1.9 على موقع أي إم دي بي و0% قبل أن يرتفع قليلا إلى 4% على منصة روتين توميتوز، وهو إنجاز نادر الحقيقة. فمنذ موربيوس عام 2022، لم ينل أي فيلم هذا القدر من الكراهية الجماعية من المشاهدين.. لكن اسمحوا لنا أن نختلف قليلا.
**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**
لبندأ بالأساسيات: الفيلم من بطولة أيس كيوب وإيفا لانجوريا وإيمان بنسون وديفون بوستيك وإتش هانتر هول، وهو مستوحى من رواية إتش جي ويلز الكلاسيكية الصادرة عام 1898 والتي تحمل الاسم ذاته، وتروي أحداث غزو فضائي للأرض. حقق الفيلم الذي اقتبس الرواية عام 2005 نجاحا كبيرا، ولا يزال أحد أشهر أفلام الفضائيين في الثقافة المعاصرة. أما النسخة الجديدة لعام 2025 فتغير تفاصيل القصة تماما، مقدمة رؤية تتناسب مع القرن الحادي والعشرين بعد توهج الذكاء الاصطناعي.
الحبكة: ويل رادفورد (كيوب) محلل أمني حكومي أمريكي، يستخدم تقنية الدولة شديدة التطور في مراقبة أبنائه البالغين. يتلقى رادفورد في يوم ما مكالمة من د. ساندرا سالاس (لانجوريا) التي تعمل لصالح وكالة ناسا، تخبره خلالها أنهم قد فقدوا الاتصال بجميع أقمارهم الصناعية وتسأله عما إذا كان على علم بسبب ذلك، قبل أن يكتشفان أنهما يشهدان بداية غزو فضائي.
ما الذي يريده الفضائيون؟ البيانات: يتدفق الفضائيون من أقصى أنحاء المجرة لجمع بيانات البشر على كوكب الأرض، ويقرر رادفورد منعهم من تحقيق هذه المهمة من على كرسيه الصغير بمخبئه الحكومي تحت الأرض. ينحي رادفورد وأبناؤه خلافاتهم العائلية جانبا، ويتعاونون معا إلى جوار ساندرا من أجل قتال الفضائيين باستخدام طائرات أمازون المسيرة والحوارات الكليشيهية.
نحن أمام فيلم تجريبي يشبه في طريقة تصويره فيلم أنفريندد، إذ يعتمد على مكالمات زووم وتسجيلات الشاشة وهكذا. ورغم الأسلوب المبتكر في التصوير، تتفوق عيوب الفيلم حتى على عيوب الفضائيين. أداء أيس كيوب كان ضعيفا للغاية، فيما كانت لانجوريا أفضل نسبيا، لكن المستوى بشكل عام ليس جيدا. كما يندر ظهور الكائنات الفضائية سوى عبر لقطات كاميرات المراقبة المباشرة. الذعر الذي يشعر به المواطنون لا يترجم نهائيا إلى المشاهدين، وقد يكون أمرا مقصودا.
هل الفيلم كان حقا بهذه البشاعة؟ نعتقد أن المشكلة الحقيقية تكمن في التوقعات التي كانت لدى المشاهدين، فقد كان الجمهور بانتظار إعادة إحياء للفيلم الكلاسيكي من إخراج ستيفن سبيلبيرج، ولكنهم فوجئوا بنسخة مشوهة أقل إبهارا بكثير. نحن لا نلومهم، فهذه التوقعات العالية طبيعية، ولكننا نعتقد أن من لم يشاهد الفيلم الأصلي قد يجد أن هذه النسخة ربما ليست بذلك السوء.
الفيلم لا يرقى إلى مستوى إعادة الإنتاج نظرا لتغييره الكثير في تفاصيل الحكاية، إلا أنه يمثل محاولة مبتكرة جديرة بالثناء. أسلوب التصوير الذي يعتمد على الشاشات تماما كان مثيرا للاهتمام، وأعجبنا في الواقع، بخلاف الرأي السائد. إذ يتيح للمشاهدين الوصول المباشر إلى جميع المعلومات المتداولة، وكيفية تعامل الشخصيات الرئيسية معها في الوقت الفعلي، ومدى تأثير التكنولوجيا الحديثة على حياتهم.
هل ننصح بمشاهدة الفيلم؟ نعم. في نهاية الأمر، الفيلم يقدم تجربة مختلفة عن السائد، قد تستمتع بها إن شاهدتها بلا توقعات ودون أحكام مسبقة. كما أن عدم القدرة على التنبؤ بالأحداث هي ميزة تحسب لصالح صناع العمل. وبغض النظر عن العيوب، فإن هذا الفيلم مثير للاهتمام، ويحمل تفاصيل بين السطور تمثل قراءة في عالم ما بعد الذكاء الاصطناعي.
أين تشاهدونه: عبر برايم فيديو. (شاهد التريلر 2:12 دقيقة)