أول إطار تنظيمي للاستثمار الجزئي في العقارات: أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية إطارا تنظيميا جديدا يمهد الطريق أمام التملك الجزئي للعقارات من خلال صناديق الاستثمار العقاري، وفق بيان صادر عن الهيئة أمس.

السياق: يهدف الإطار إلى تنظيم وإضفاء الطابع الرسمي على الاستثمار الجزئي في العقارات، مما يجعل الاستثمار العقاري أكثر سهولة.

يجب إثبات كفاءتك قبل أي استثمار: وفقا للضوابط الجديدة، يحتاج المستثمرون المهتمون إلى اجتياز اختبار معرفي معتمد من قبل الهيئة العامة للرقابة المالية قبل الحصول على الضوء الأخضر للاستثمار. يهدف الاختبار إلى ضمان أن المستثمرين على دراية بالمخاطر المرتبطة بالاستثمار العقاري المجزأ.

الشفافية هي كلمة السر: يتعين على المنصات الرقمية التي يمكن للمستثمرين من خلالها الاستثمار في صناديق الاستثمار العقاري الكشف عن أي معلومات مهمة مثل بيانات إصدارات الصندوق، والقوائم المالية السنوية والدورية للصندوق، وتوزيعات الأرباح وتواريخ استحقاقها وبيان وثائق التأمين على العقارات محل الاستثمار، وأي مخالفات للسياسة الاستثمارية، وأي أحداث جوهرية مرتبطة باستثمارات الصندوق.

تتيح الضوابط للمستثمرين التخارج قبل نهاية مدة الصندوق. وفي هذه الحالة يجوز لشركة الصندوق تمويله من السيولة المتاحة، أو تلقي طلبات شراء جديدة في صورة اكتتابات أو قروض. ومع ذلك، فإن إجمالي الوثائق التي يمكن استردادها يقتصر على 20% من إجمالي الوثائق المصدرة كل عام. بمجرد استردادها، يجب بيع هذه الوثائق لمستثمرين جدد أو إلغاؤها في غضون عام. خلال هذه الفترة، لن تتمتع الوثائق المستردة بحقوق التصويت أو الأرباح.

ولحماية المستثمرين، سيجري حفظ كافة العقود ووثائق الاستثمار إلكترونيا لدى الجهات المرخصة بذلك من الهيئة العامة للرقابة المالية، كذلك سيعلن عن تسعير الاستثمارات دوريا وفقا للقيمة المحتسبة من جهات مرخصة من الهيئة وباتباع معايير التقييم المعتمدة من الهيئة أيضا.

كنا نتوقع ذلك: أفادت تقارير في يناير الماضي أن هيئة الرقابة المالية تعمل على وضع إطار تنظيمي جديد للاستثمار الجزئي في العقارات.

المزيد من التغييرات التنظيمية قادمة؟ كانت الهيئة العامة للرقابة المالية ووزارة المالية تدرسان إجراء تعديلات تشريعية على اللوائحالمنظمة لصناديق الاستثمار العقاري في قانون سوق رأس المال، والتي يمكن أن تجعل الصناديق أكثر جاذبية — بما في ذلك خفض أو إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية البالغة 22.5% على الأصول التي يجري بيعها من المستثمرين لصناديق الاستثمار العقاري مقابل وثائق، واستثناء الصناديق من الشرط الذي يلزمها بتوظيف 80% على الأقل من متوسط استثماراتها الإجمالية السنوية في عقارات مبنية أو أسهم شركات عقارية.

العجلة بدأت الدوران بالفعل، إذ حصلت أزيموت وإم إن تي – حالا في وقت سابق من هذا العام على الضوء الأخضر لإطلاق صندوق استثمار عقاري برأس مال مبدئي 250 مليون جنيه، مع خطة للوصول به إلى ملياري جنيه في غضون عامين. وبالمثل، قالت الرئيسة التنفيذية لشركة مصر لإدارة الأصول العقارية مها عبد الرازق لإنتربرايز في فبراير الماضي إن شركتها تستعد لـ إطلاق أول صندوق عقاري لها قريبا.

تذكر في يونيو الماضي، تقدمت منصات التكنولوجيا العقارية ” ناوي ” و” سيف ” التابعة لـ “مدينة مصر” و”صقر” المشغلة لمنصة ” فريدة ” بطلبات إلى هيئة الرقابة المالية لتقنين أوضاعها، والسير في إجراءات تأسيس شركتين لكل منهما شركة صندوق استثمار عقاري وشركة أخرى لمزاولة نشاط الترويج وتغطية الاكتتاب وإدارة صناديق الاستثمار. وقدمت المنصات حينها دراسات جدوى إلى الهيئة، وبدأت بالفعل في تكييف عملياتها لتتوافق مع الضوابط المنظمة لصناديق الاستثمار.