ستظل الصادرات المصرية إلى الولايات المتحدة خاضعة للتعريفة الجمركية الأساسية البالغة 10%، دون أن تتأثر بقائمة التعريفات الجديدة التي كشف عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي، وفق ما قاله مصدر حكومي لإنتربرايز.
تذكر- نشر ترامب الأسبوع الماضي قائمة بالتعريفات الجمركية الجديدة، والتي بموجبها جرى تصنيف الشركاء التجاريين إلى ثلاث فئات بناء على ميزانهم التجاري والاتفاقيات الثنائية مع الولايات المتحدة، وتراوحت التعريفات بين 10% و40%. وكانت كندا والهند وسويسرا من بين الدول الأكثر تضررا.
وماذا عن صادرات "الكويز"؟ قال مصدر آخر لإنتربرايز إنه يتوقع أن تحتفظ صادرات المناطق الصناعية المؤهلة (الكويز) بمعاملة تفضيلية، لكنه أشار إلى أن الجانب الأمريكي لم يؤكد ذلك بعد. ويجري فريق من المسؤولين المصريين محادثات مع نظرائهم الأمريكيين بشأن المعاملة الضريبية للصادرات بموجب الاتفاقية.
نبذة عن الاتفاقية: تسمح اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة(الكويز) المبرمة بين مصر والولايات المتحدة وإسرائيل، التي دخلت حيز التنفيذ عام 2005، للبضائع المصنعة في مناطق مصرية محددة بالدخول إلى أراضي الولايات المتحدة دون رسوم أو حصص، شريطة أن تحتوي على مكون إسرائيلي بنسبة 10.5%. وقد أبرمت الولايات المتحدة هذه الاتفاقية، التي ساهمت بشكل خاص في تعزيز صادرات مصر من المنسوجات والملابس الجاهزة إلى الولايات المتحدة، بهدف تعميق التعاون الإقليمي، وقد صُممت على غرار اتفاقية ثلاثية سابقة مع الأردن.
كيف أثرت الموجة الأولى من التعريفات على مصر؟ ارتفعت الصادرات إلى الولايات المتحدة — أكبر سوق للملابس الجاهزة المصنعة في مصر — بنسبة 16% على أساس سنوي في النصف الأول من عام 2025 لتصل إلى 622 مليون دولار، وفقا لبيانات المجلس التصديري للملابس الجاهزة. وقفز إجمالي صادرات القطاع بنسبة 25% إلى 1.608 مليار دولار خلال الفترة ذاتها. ويتوقع المجلس أن تصل صادرات العام بأكمله إلى رقم قياسي قدره 3.7 مليار دولار، مع معدلات نمو سنوية متوقعة تتراوح بين 25-30%.
ماذا عن الصادرات المصرية الأخرى؟ تشكل الملابس الجاهزة نحو 55% من صادرات مصر إلى الولايات المتحدة. ورغم أن الميزان التجارى بين الدولتين ضعيف نسبيا، إلا أن البلاد قد تشعر بآثار غير مباشرة للتغييرات الأوسع في التعريفات — بما في ذلك زيادات محتملة في الأسعار أو رسوم جديدة يفرضها الشركاء التجاريون المتأثرون، وفق ما قاله مصدر رفيع المستوى لإنتربرايز.
جهود حماية الاقتصاد: "تجرى مصر حاليا دراسات جادة على التعريفة الجمركية لدعم الصناعة على حساب المنتجات المستوردة للحماية من استيراد التضخم العالمي إلى الأسواق"، حسبما ذكر أحد المصادر.