هل تسوي الحكومة ديونها لقطاع الأدوية أخيرا؟ من المنتظر أن تجدول هيئة الشراء الموحد سداد الديون المستحقة لمصانع الأدوية والموزعين وموردي المستلزمات الطبية ومستحضرات التجميل، حسبما صرحت به مصادر حكومية لإنتربرايز. وجاء هذا في أعقاب اجتماع بين شركات الأدوية وحكومة مدبولي تَركز حول الديون المستحقة.
الشركات الكبرى ستحصل على مستحقاتها خلال ثلاثة أعوام: اتفقت الهيئة على تسوية مستحقاتها لكبرى شركات الأدوية على مدى ثلاثة أعوام. ستحصل ابن سينا فارما على دفعة أولية بقيمة 3 مليارات جنيه (ما يمثل ثلث ما تدين به الحكومة لها)، فيما ستحصل شركة الشرق الأوسط للكيماويات — ذراع الصناعات الدوائية لمجموعة حسام عمر "إتش أو جروب" — على 30 مليون جنيه. ولا تزال المفاوضات جارية مع شركتي التوزيع فارما أوفرسيز ومصر فارما.
وقالت المصادر إن التسوية مرضية لللاعبين في القطاع، وقد وافقوا على مواصلة توريد الأدوية المطلوبة للهيئة بموجب الاتفاقيات الحالية للحفاظ على مخزون المستشفيات.
تجاوزت المتأخرات الحكومية المستحقة لشركات الأدوية 50 مليار جنيه بنهاية عام 2024، حسبما صرح به مصدر بغرفة صناعة الدواء باتحاد الصناعات لإنتربرايز، مضيفا أنه جرى تسوية جزء من الديون وتنتظر الشركات الآن بقية مستحقاتها. خصصت الحكومة في نوفمبر الماضي 10 مليارات جنيه لتسوية جزء كبير من الديون المستحقة لشركات الأدوية والمستلزمات الطبية.
تأثير كرة الثلج: تنتظر شركات الأدوية أموالها حتى تتمكن من سداد ديونها وشراء مواد خام جديدة لزيادة الإنتاج وسد فجوات الإمداد في السوق المحلية. وأدت أزمة السيولة لدى اللاعبين في القطاع إلى لجوء بعضهم إلى إغلاق عملياتهم والخروج من السوق أو إيقاف إنتاج أصناف معينة بسبب انخفاض هامش ربحها، وفق المصادر.
ما وراء نقص الإمدادات: ركزت الشركات على إنتاج 3000 صنف من الأدوية الأكثر طلبا للأمراض المزمنة وغير المزمنة، مما أدى إلى نقص في عدد من المنتجات الأخرى، بما في ذلك الأدوية المستوردة التي ليس لها بدائل محلية.
وتطالب شركات الأدوية مرة أخرى بالحصول على الضوء الأخضر لرفع الأسعار لزيادة السيولة في القطاع. ومع ذلك، لا يبدو أن الحكومة تبدي موافقة على ذلك، حسبما أوضحته المصادر لإنتربرايز.
تذكر- ارتفعت أسعار بعض الأدوية بنسبة تصل إلى 25% الصيف الماضي بناء على طلبات من منتجي الأدوية المحليين استجابة لتعويم الجنيه.
وتخضع منظومة التسعير الجبرية الحكومية حاليا للمراجعة، في محاولة لتعزيز مرونة التسعير بشكل أكبر.
نظرة عن قرب على القطاع- تناولت إنتربرايز في أحد أعداد نشرتنا المتخصصة الأسبوعية في المصنع بعض التفاصيل التي تسبر أغوار أداء قطاع الأدوية في عام 2024 في وقت سابق من هذا العام — يمكنكم الاطلاع عليه هنا.