تنظيم الاتصالات يؤكد استمرار قواعد إعفاء واردات المحمول: أكد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن المسافرين العائدين لا يزالون بإمكانهم اصطحاب هاتف محمول واحد إلى مصر معفي من رسوم الاستيراد. وقال الجهاز إن الإعفاء لا يزال ساريًا خلال الفترة التجريبية التي جرى الإعلان عنها مع بدء إطلاق منظومة حوكمة الهاتف المحمول.
في السياق- قال العديد من المشترين إنهم تلقوا إشعارات برسوم غير مدفوعة على هواتف تم استيرادها قبل تطبيق القرار في بداية 2025، بينما تلقى آخرون الإشعارات على الرغم من اعتقادهم أن أجهزتهم معفاة من الرسوم. وقد تسبب هذا في ارتباك ودفع بعض المشترين إلى المطالبة باسترداد الأموال من التجار، والذين أغلق عدد منهم متاجرهم مؤقتا خوفا من مطالبات المشترين باسترجاع الهواتف أو سداد الرسوم بدلا منهم.
بالأرقام: قال الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إنه علق 60 ألف جهاز فقط من أصل 650 ألف جهاز حصلت على إعفاءات منذ يناير، بسبب “الاشتباه في الاحتيال”. من بين هؤلاء، جرى التأكد من وجود حالات تلاعب واحتيال لنحو 13 ألف جهاز حصلت على إعفاءات بالمخالفة للإجراءات التنظيمية، فيما جرى التأكد من مشروعية استحقاق 47 ألف جهاز آخر وجرى إعادة تشغيلها.
الحكومة تراجع الآن إساءة استخدام الإعفاء – لكنها تصر على عدم وجود رسوم بأثر رجعي: قال مصدر حكومي في قطاع الاتصالات لإنتربرايز إن نظام رسوم استيراد الهواتف المحمولة قيد المراجعة حاليًا بعد أن كشفت السلطات عن إساءة استخدام الإعفاء — لا سيما حالات الهواتف التي أدخلها مغتربون مصريون لإعادة البيع التجاري. وشدد المصدر على أن الرسوم لا تطبق بأثر رجعي، لكن بعض المستخدمين تلقوا إشعارات ضريبية غير متوقعة لأن الأجهزة التي اشتروها محليا جرى إدخالها إلى البلاد بذريعة أنها للاستخدام الشخصي للتهرب من الرسوم.
تشديد الإعفاءات، وليس إلغاؤها: قال المصدر لنا إن الحكومة تتطلع الآن إلى حكم معايير الإعفاء بشكل أكثر صرامة لمنع سوء الاستخدام التجاري مع الحفاظ على الوصول العادل للمستخدمين الأفراد.
تذكر- تخضع الهواتف المحمولة المستوردة لرسوم جمركية وضرائب إجمالية تبلغ 38% – بما في ذلك ضريبة رسوم تنمية بنسبة 5% – كجزء من الإجراءات الحكومية لدعم حملتها لتنمية صناعة تجميع الهواتف المحمولة المحلية. تم فرض الرسوم في أواخر عام 2024 وتنطبق فقط على الهواتف المحمولة الجديدة المستوردة والمفعلة اعتبارًا من عام 2025.
الإنتاج المحلي يرتفع مع تضييق السوق الرمادية: تدفع الرسوم المفروضة على واردات الهواتف من السوق الرمادية المزيد من العملاء نحو الأجهزة المصنعة محليًا. وقال مصدر حكومي رفيع المستوى لإنتربرايز في وقت سابق إن مصنعي الهواتف المحمولة الخمسة في مصر ضاعفوا إنتاجهم في الربع الأول من عام 2025، حيث أنتجوا 110 آلاف هاتف، تم تصدير 80 ألف منها. ويتم تقديم دفعات جديدة بأسعار تتناسب بشكل أفضل مع الدخول المحلية للحد من الطلب على واردات السوق الرمادية.
أيفون في قلب عدم تطابق الأسعار: قال عضو في شعبة المحمول بالغرفة التجارية لإنتربرايز إن هواتف أيفون هي أحد الأسباب الرئيسية وراء الزيادة في الهواتف المحمولة المستوردة عبر القنوات غير الرسمية – هواتف أيفون أغلى بكثير في مصر مما هي عليه في الخارج. يبدأ سعر أيفون 16 في مصر من 55.5 ألف جنيه ويبدأ سعر أيفون 16 برو من 73.3 ألف جنيه، بينما في الولايات المتحدة تبدأ أسعار الهواتف من 799 دولارا (39.1 ألف جنيه) و999 دولارا (48.9 ألف جنيه) على التوالي.
الحكومة تعمل على تغيير ذلك: تجري الحكومة محادثات مع أبل لجلب عمليات التجميع المحلية إلى مصر وتقليل الاعتماد على الواردات، وفقًا للمصدر.