سجل مؤشر EGX30 الرئيسي مستويات قياسية جديدة في بداية هذا الأسبوع، مدعوما بقطاعي البنوك والعقارات، والتوقعات القائلة بطرح أسهم جديدة في السوق، جنبا إلى جنب مع نظرة مستقبلية إيجابية لأرباح الشركات في الربع الثاني من عام 2025، وفقا لمحللين استطلعت إنتربرايز آراءهم. ودفعت المعنويات الإيجابية مؤشر EGX30 لتسجيل مستويات قياسية خلال جلستي الأحد والاثنين، قبل أن يشهد تراجعا طفيفا بنسبة 1.0% عند إغلاق تدولات أمس. ويرتفع المؤشر الآن بنسبة 13.66% منذ بداية العام.

واتفق عديد من المحللين الذين تحدثت إليهم إنتربرايز على أن قطاع البنوك قاد الارتفاع بدرجة كبيرة، بقيادة سهم البنك التجاري الدولي صاحب الوزن النسبي الأكبر في المؤشر. وارتفعت أسهم البنك التجاري الدولي بنسبة 15.4% منذ بداية العام، وبنسبة 0.7% هذا الأسبوع وحده. وتعد أسهم البنك مؤشرا على أداء EGX30، مما يمنح المحللين إشارة دالة على أن المؤشر يواصل اتجاهه الصعودي العام.

أداء البنوك جيد، حتى مع بدء انخفاض أسعار الفائدة: من المتوقع على نطاق واسع أن يعلن القطاع المصرفي أرباحا قوية في الربع الثاني من عام 2025، مما سيساعد في دعم المزيد من الارتفاع في سوق الأسهم، حتى مع مضي البنك المركزي المصري قدما في دورة التيسير النقدي. مع انخفاض أسعار الفائدة، من المتوقع أن يهدأ إقبال المستثمرين على أذون الخزانة وأن يعاد توجيهه بدلا من ذلك إلى الأسهم، وفق ما قاله العضو المنتدب لشركة ألفا للاستثمارات المالية محمد حسن لإنتربرايز. وأضاف أن تخفيضات أسعار الفائدة من شأنها أن تدعم أيضا النمو في القطاع العقاري من خلال جعل القروض ومدفوعات التمويل أكثر قبولا، وبالتالي تشجيع المشترين.

اضطلعت شركات القطاع العقاري — لا سيما على صعيد توقعات الأداء القوي للقطاع في أرباح الربع الثاني — بدور بوصفها محفزات مهمة لوصول المؤشر إلى مستويات قياسية هذا الأسبوع، وفقا لمصادر إنتربرايز. النظرة الإيجابية لأرباح الشركات العقارية المدرجة في البورصة المصرية مدعومة إلى حد كبير بتحول هذه الشركات نحو تصدير العقارات، سواء عن طريق جذب المستثمرين الأجانب لشراء وحدات في السوق المحلية أو عن طريق جلب إيرادات بالعملة الأجنبية من خلال مشروعات خارج مصر، وفقا لحسن، مضيفا أنه من المتوقع أن يسهم التوجه المستمر لإطلاق مشروعات خارج مصر في تحقيق أرباح قوية من الشركات العقارية مستقبلا، وهو ما سيدعم سوق الأسهم بشكل أكبر.

تذكر- تعمل مجموعة طلعت مصطفى حاليا على مشروع بقيمة 10 مليارات دولار في العراق، ومشروعي تطوير متعدد الاستخداماتفي عمان بإجمالي استثمارات يبلغ 3.9 مليار دولار، ومشروع مدينة بنان في السعودية بقيمة 17.3 مليار دولار، وهو قيد الإنشاء بالفعل. كذلك انتقلت بالم هيلز هي الأخرى إلى السعودية، حيث دخلت في شراكة مع دلة العقارية العام الماضي لتطوير مشروعات حضرية و15 مدرسة دولية في المملكة، وبدأت أيضا العمل على التوسع في الإمارات من خلال تأسيس شركة تابعة وشركة ذات مسؤولية محدودة مملوكة بالكامل في أبوظبي في وقت سابق من هذا العام.

وثمة أيضا الانتعاش الأخير المشهود في سوق الاكتتابات الأولية في البلاد: الطرح العام الأولي لشركة بنيان — بالرغم من هدوء يومه الأول في البورصة — يمثل تطورا مشجعا للأسهم بوصفها شركة شبيهة بصناديق الاستثمار العقاري المتداولة (صناديق الريت، وهو أمر جديد على السوق، وفق ما قالته رئيسة قسم الاستثمار في تايكون لتداول الأوراق المالية دعاء زيدان. إذا أضفنا طرح بنيان (وإعلان الشركة الوطنية للطباعة نيتها للطرح هذا الأسبوع) إلى الاستئناف المرتقب لبرنامج الطروحات الحكومية وبيع الأصول هذا العام المالي، فستجد أن شهية المستثمرين تتنامى بشكل كبير. قد لا تكون كل هذه الأسهم الجديدة تدفع المؤشر للارتفاع بنفسها، ولكن من المرجح أنها تجذب شريحة جديدة من المستثمرين، مما يؤدي إلى زيادة السيولة وحجم التداول، وفقا لرئيس إدارة كبار العملاء في شركة عربية أون لاين للوساطة في الأوراق المالية سامح غريب.