🤖 جروك.. قريبا في عالم الأطفال: في محاولة جديدة لنقل الذكاء الاصطناعي إلى أيدي الصغار، تعتزم شركة إكس أيه أي تطوير تطبيق جديد مخصص للأطفال يحمل اسم “بيبي جروك”، حسبما ذكر الرئيس التنفيذي إيلون ماسك في منشور مقتضب عبر منصة إكس.

**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**

جدل جروك: يأتي هذا الإعلان بعد أسابيع قليلة من إطلاق الشركة جروك 4، وهو بوت دردشة أثار موجة من الانتقادات بسبب مديحه لأدولف هتلر، وكذلك بحثه على منصة إكس عن آراء ماسك نفسه عند الإجابة عن أسئلة مثيرة للجدل، بحسب موقع آرس تكنيكا. الباحثون الذين اختبروا النموذج وجدوا أنه يميل إلى تفضيل منشورات ماسك عند إجابة الأسئلة السياسية الحساسة، وهي خاصية حاولت شركة إكس أيه أي تداركها لاحقا من خلال تحديثات تقنية.

وادي السيليكون يطارد عقول الصغار: خطوة ماسك تأتي ضمن موجة متزايدة – ومثيرة للجدل – من شركات الذكاء الاصطناعي، التي تتسابق لإطلاق منتجات موجهة للأطفال. ففي مايو الماضي، بدأت جوجل إتاحة مساعدها الذكي جيميناي للأطفال دون سن 13 عاما من خلال نظام فاميلي لينك، وهو ما أثار انتقادات واسعة من خبراء السلامة والمنظمات المعنية بحقوق الطفل. صحيح أن الاشتراك في الخدمة يتطلب موافقة الأهل، لكنه يفرض عليهم أيضا تزويد جوجل بمعلومات شخصية مثل اسم الطفل وتاريخ ميلاده.

هل يجدر بالأطفال استخدام الذكاء الاصطناعي أصلا؟ ترى جوجل أن جيميناي يمكنه مساعدة الصغار في أداء الواجبات المدرسية، لكن خبراء سلوك الأطفال يحذرون من أن التفاعل مع بوتات الدردشة قد يؤدي إلى ارتباك معرفي أو تلاعب نفسي، خاصة أنهم قد لا يستطيعون التمييز بين الذكاء الاصطناعي والإنسان الحقيقي. وقد سبق لمنظمات مثل يونيسف أن أطلقت تحذيرات صريحة بشأن تعريض الأطفال لتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي دون حواجز حماية واضحة، مشددة على المخاطر النفسية ومخاطر النمو التي قد تترتب على هذا التفاعل المبكر.

نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي قد تضر الأطفال، إذ يمكن أن تعرض المستخدمين الصغار لمعلومات مضللة، وصور نمطية ضارة، وتفاعلات ربما تسبب الإدمان. وقد خضعت شركات مثل ميتا وجوجل لتدقيق شديد — بل وملاحقات قانونية — في الولايات المتحدة، بسبب جمعها بيانات عن مستخدمين دون السن القانونية وتعريضهم لمحتوى غير ملائم.

التاريخ يكرر نفسه: في عام 2021، تخلت شركة ميتا عن خططها لإطلاق نسخة من إنستجرام مخصصة للأطفال، بعد تحذيرات من مدعي العموم في عدة ولايات من أن المنصة قد تشكل خطرا على الصحة النفسية للأطفال. وفي الوقت ذاته، دفعت شركات تكنولوجية كبرى مثل جوجل وأمازون ومايكروسوفت غرامات بملايين الدولارات نتيجة انتهاكها قوانين الخصوصية الفيدرالية الخاصة بالأطفال.

طموح لا يتوقف: تسعى ميتا إلى تجاوز فكرة أن الذكاء الاصطناعي مجرد أداة، بل تراه رفيقا شخصيا. هذه الرؤية تشمل تطوير بوتات دردشة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تقدم صحبة عاطفية ودعما نفسيا، بل وحتى محاكاة لعلاقات رومانسية افتراضية. غير أن تقارير داخلية كشفت عن تحذيرات من موظفي ميتا أنفسهم بشأن تعرض مستخدمين دون السن القانونية لمحتوى غير مناسب من هذه التفاعلات.

المخاطر تتزايد: بات بعض المستخدمين يعتمدون على بوتات الدردشة مثل تشات جي بي تي للحصول على دعم عاطفي، بحسب دراسة مشتركة أعدتها أوبن أيه أي ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا. كما أثارت منصات مثل كاراكتر أيه أي القلق بسبب ارتباط بعض المستخدمين بعلاقات غير صحية مع شخصيات خيالية أو نسخ افتراضية من المشاهير، ويحذر الباحثون من أن هذا الخطر أكبر وأعظم في حالة الأطفال.