من المتوقع أن الانتهاء من المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج قرض مصر البالغة قيمته 8 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي في سبتمبر أو أكتوبر، مما يسمح بصرف شريحة بقيمة 2.5 مليار دولار، وفق ما قاله وزير المالية أحمد كجوك خلال زيارته للندن الأسبوع الماضي. وأوضح كجوك: “يعمل الجانبان على الوفاء بالتوقعات بأن يحدث هذا في سبتمبر أو أكتوبر”، مضيفا أن “صندوق النقد الدولي يسعى لتحقيق مستهدفات معينة — وذلك هو المهم”.
كذلك سيولي صندوق النقد الدولي وفق التوقعات تركيزا كبيرا إلى استراتيجية الحكومة الرامية إلى طرح الأصول المملوكة للدولة، إذ تستهدف السلطات الآن “صفقات استراتيجية قليلة، ولكنها رئيسية”، حسبما أوضح وزير المالية، مضيفا أن الحكومة تريد إتمام ما يصل إلى أربع طروحات هذا العام المالي في قطاعات الاتصالات وإدارة المطارات والخدمات المالية. وأردف كجوك قائلا إنه من المتوقع أن نشهد أربعة طروحات أخرى في العام التالي.
تذكر- قرر صندوق النقد الدولي مطلع هذا الشهر دمج المراجعتين الخامسة والسادسة، مشيرا إلى أن “هناك حاجة إلى مزيد من الوقت” لإحراز تقدم على صعيد الإصلاحات المتعلقة بتقليص دور الدولة في الاقتصاد وأجندة الإصلاحات الأوسع نطاقا. ووفقا لتقرير خبراء الصندوق الخاص بالمراجعة الرابعة لبرنامج قرض مصر، من المقرر إجراءالمراجعتينالمدمجتينفي 15 سبتمبر.
هل هناك تحركات جديدة في برنامج الطروحات؟ تستهدف الحكومة إتمام ما بين ثلاثة إلى أربعة طروحات خلال العام المالي الحالي، وفق كجوك. وأضاف أن هذه الطروحات “ستكون عبر كثير من القطاعات”، مشيرا إلى أن مصر شاركت خطة استراتيجية متوسطة الأجل مع صندوق النقد الدولي وشركاء دوليين آخرين تتضمن “جدولا زمنيا واضحا ومرئيا”. وقال صندوق النقد الدولي في تقريره إن مصر تتوقع الحصول على تدفقات بقيمة 3 مليارات دولار من طرح الأصول المملوكة للدولة خلال العام المالي الحالي، صعودا من 600 مليون دولار في العام المالي الماضي، وتستهدف كذلك 2.1 مليار دولار في العام التالي.
استثمارات مرتقبة أخرى: أشار كجوك إلى استمرار الاهتمام من الشركاء في الشرق الأوسط وأوروبا تجاه عدة قطاعات. وقال: “نتوقع المزيد من الإعلانات الكبيرة في قطاعات الطاقة والطاقة المتجددة والسياحة، وكذلك في القطاع العقاري والقطاع المالي”. ويعول صندوق النقد الدولي أيضا على الاستثمار الأجنبي المباشر للمساعدة في سد فجوة التمويل الخارجي لمصر للعام المالي 2025-2026، متوقعا أن يصل صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 15.6 مليار دولار هذا العام المالي، صعودا من تقديرات العام المالي 2024-2025 البالغة 13.2 مليار دولار.
استراتيجية المالية العامة والدين أيضا تحت الأضواء: خلال حلقة نقاشية في لندن أثناء مشاركته في بعثة الأعمال إلى المملكة المتحدة التي استمرت ثلاثة أيام والتي نظمتها الجمعية المصرية البريطانية للأعمال — قال كجوك إن الحكومة تنفذ “استراتيجية متكاملة لتحسين مؤشرات الدين العام والحفاظ على ثقة المستثمرين”. وأكد على خطط تنويع أدوات وأسواق التمويل، وإطالة آجال استحقاق الديون، وتقليل الاعتماد على الأدوات قصيرة الأجل.
تحقيق التوازن في الحسابات مع دعم النمو: أضاف كجوك أن الحكومة تدير المالية العامة “بتوازن”، وتحافظ على الاستدامة المالية مع دعم النشاط الاقتصادي وزيادة الاستثمارات في التنمية البشرية وشبكات الأمان الاجتماعي. وقال إن الأداء المالي “تحسن تحسنا كبيرا” في العام الماضي، مما عزز قدرة مصر على الصمود في وجه الصدمات العالمية والإقليمية.