🤖 صعود البوتات: هل انتهى زمن الاجتماعات البشرية؟ إن كنت تتوجس من أول مكالمة زووم في جدولك اليومي، فأنت لست وحدك وقد لا تحتاج بعد الآن إلى حضورها. إذ أصبح عدد متزايد من الموظفين يوكلون الذكاء الاصطناعي بمهمة حضور الاجتماعات عنهم، بحسب تقرير حديث لصحيفة واشنطن بوست. وقد صارت أدوات مثل أوتر وفاثوم، إضافة إلى ميزات مدمجة في زووم، تنضم إلى الاجتماعات، وتدون الملاحظات، وترسل الملخصات دون أن يكون هناك أي شخص خلف الشاشة.
**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**
انحراف عن الأصل: صممت هذه الأدوات في الأصل لتكون عونا للموظفين المثقلين بالمواعيد، فتوفر عليهم عناء تذكر كل ما قيل في الاجتماعات. لكن سرعان ما تحولت إلى وسيلة للتحايل على حضور الاجتماعات أصلا. ففي بعض السيناريوهات، ينضم البوت إلى المكالمة تلقائيا، بينما يكون من ينوب عنه مشغولا في نشاط آخر تماما. ويكتفي ذلك الشخص لاحقا بقراءة الملخص أو الاستماع إلى التسجيل، دون أن يكون قد شارك فعليا في أي لحظة من الاجتماع.
ثمن التغيير: تسارع التحول نحو الاعتماد على بوتات الذكاء الاصطناعي يعيد رسم ملامح التفاعل المهني. إذ لا تسهم هذه البوتات بأفكار جديدة ولا ترد على الأسئلة، كما أن وجودها وحده يكفي لإثارة الشكوك، فمن يستمع حقا؟ ومن يشارك؟ وهل ما يحدث هو اجتماع بالفعل أم مجرد شكليات؟
مراقبة من نوع جديد: قد يرى البعض في هذا التحول قفزة إنتاجية طال انتظارها، خاصة لأولئك الذين سئموا كثرة الاجتماعات. لكن في المقابل، تبرز مخاوف من خلق بيئات عمل أقرب إلى أنظمة مراقبة ذكية تسجل فيها كل كلمة، ولا ينسى أي شيء. والأسوأ أن بعض الموظفين فوجئوا لاحقا بوجود نصوص كاملة لاجتماعات لم يعلموا أنها كانت تسجل، وفي حالات نادرة، نشرت تلك المحاضر علنا دون موافقتهم.
التوأم الرقمي: في خطوة جريئة نحو الأتمتة الكاملة، طرح الرئيس التنفيذي لمنصة زووم إريك يوان، تصورا مستقبليا لمساعدينرقميين يعملون كأنهم توأم افتراضي للمستخدم، فهم مساعدون قادرون على تمثيله في الاجتماعات، واتخاذ قرارات وتقديم مداخلات نيابة عنه. ويعد الهدف المعلن لهذه الفكرة ألا تضطر لحضور أي مكالمة فيديو مجددا، لكن بأي ثمن؟ مع تزايد التساؤلات حول جدوى الاجتماعات، تدفع هذه الطفرة في أدوات الذكاء الاصطناعي الشركات لإعادة التفكير في إجراء الاجتماعات وجدواها الحقيقة.
الهيكل بأكمله يتغير بسرعة: وجود بوتات الذكاء الاصطناعي في الاجتماعات ليس سوى جانب من تحول أكبر. فمع شيوع أنماط العمل الهجين والمرن، بدأت البنى التقليدية لفرق العمل تتغير، بحسب تقرير مؤشر اتجاهات العمل السنوي من مايكروسوفت.
الفائدة الحالية: في عالم تتداخل فيه المناطق الزمنية وتتشابك فيه المهام والمشاريع، لم يعد التعاون مرهونا بالعمل المتزامن أو مقيدا بساعات الدوام التقليدية من التاسعة إلى الخامسة. فرق العمل اليوم تتحرك وفق إيقاعات مرنة، أكثر تباعدا زمانيا وجغرافيا، وتعتمد على أدوات رقمية، من تسجيلات الاجتماعات والمحادثات الجماعية، إلى بوتات تدوين الملاحظات، لضمان استمرارية التواصل والانخراط حتى في غياب التزامن الكامل.