تعود خدمات الاتصالات والخدمات الرقمية تدريجيا إلى وضعها الطبيعي في أعقاب حريق سنترال رمسيس. فقد استعادت الشركة المصرية للاتصالات معظم خدمات الإنترنت الثابت وخدمات المحمول، عن طريق نقل العمليات إلى سنترالات بديلة، حسبما ذكرت الشركة في إفصاح للبورصة المصرية (بي دي إف). وتواصل فرق الطوارئ العمل لاستعادة الاتصال بالكامل في بقية المناطق المتأثرة.
الموقف الحالي: أفاد عدد من مستخدمي خدمات الاتصالات بأن سرعة الإنترنت تشهد تحسنا، لكن كثيرين أبلغوا عن عدم ثبات الاتصال بشبكة الإنترنت عبر الهاتف المحمول حتى أمس. ولا تزال خدمات الإنترنت المنزلي (أيه دي إس إل) غير ثابتة لدى بعض مزودي الخدمة.
مدبولي يبعث رسائل طمأنة: تعافت معظم الخدمات التي تأثرت بالحريق، وفق ما قاله رئيس الوزراء مصطفى مدبولي خلال مؤتمرهالصحفي الليلة الماضية، مضيفا أنه جميع الخدمات ستتعافى بالكامل خلال الساعات القليلة المقبلة.
تقييم الأضرار مستمر: تقيم الشركة حاليا حجم الأضرار، وأكدت في الإفصاح على أن كافة الأصول المتضررة، التي تتضمن المعدات والبنية التحتية، مغطاة بوثائق تأمين شاملة. ويجري التنسيق مع السلطات لتحديد سبب الحريق وتنفيذ الإجراءات التصحيحية. وقد زار رئيس الوزراء مصطفى مدبولي موقع الحريق ودعا إلى إجراء فحوصات السلامة الإنشائية، وفقا لبيان صادر عن مجلس الوزراء. ومن المتوقع أن يصدر جهاز التفتيش الفني على أعمال البناء التابع لوزارة الإسكان تقريرا فنيا. ويجري إعداد خطة إصلاح لاستعادة العمليات بالكامل بمجرد التأكد من سلامة المبنى للاستخدام.
خدمات أساسية من مزودين آخرين تعود للعمل: استعادت شركة فودافون مصر خدماتها الرئيسية، بما في ذلك خدمة فودافون كاش، لكن بعض الخدمات مثل خدمات الإنترنت المنزلي "دي إس إل" لا تزال متأثرة بسبب اعتمادها على البنية التحتية التي تديرها الشركة المصرية للاتصالات، حسبما صرح به أيمن عصام، رئيس قطاع الشؤون الخارجية والقانونية في فودافون مصر، لإنتربرايز. ومن المرتقب أن تعود هذه الخدمات للعمل كالمعتاد بمجرد أن تكمل الشركة المصرية للاتصالات عمليات الإصلاح اللازمة. تعكف شركات الاتصالات في البلاد على نقل حركة الشبكات إلى خوادم بديلة بموجب بروتوكولات الطوارئ، لكن حجم الحريق أخّر الاستجابة في البداية، وفق ما قاله مصدر في الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لإنتربرايز.
لم تتأثر جميع الأنظمة: ظلت المنصات والأنظمة التي تشغلها شركة التكنولوجيا المالية المملوكة للدولة "إي فاينانس" تعمل بكامل طاقتها، وفقا لإفصاح للبورصة المصرية (بي دي إف). وتعمل الخدمات التي تدعم قطاعات مثل الزراعة والسياحة والنقل والبترول والرعاية الاجتماعية بكامل كفائتها. وفي غضون ذلك، تعمل منصات تكنولوجيا المعلومات والحلول الرقمية والتعهيد والخدمات المالية غير المصرفية التابعة لشركة راية القابضة بشكل طبيعي، وفقا لإفصاح للبورصة المصرية (بي دي إف). كذلك فعلت الشركة بروتوكولات المراقبة والاستجابة الداخلية لمعالجة أي مشكلات في الخدمة.
خدمات التوقيع الإلكتروني تعمل بكفاءة: لم تتأثر خدمات التوقيع الإلكتروني بالحريق فيما عدا شركة واحدة متصلة بالبورصة المصرية أوقفت عملياتها في إجراء احترازي، حسبما صرح به مصدر حكومي لإنتربرايز. وأضاف المصدر أنه يجري حاليا نقل الشبكات إلى أربع كبائن جديدة بديلة لتحل محل الكبائن المتضررة من الحريق، مما يسمح بعودة العمليات إلى النظام الرئيسي بدلا من النظام الاحتياطي لحين الانتهاء من أعمال الترميم في مبنى سنترال رمسيس.
خدمات التعهيد والخدمات الدولية صامدة: نشرت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فريقا متخصصا في وقت مبكر للتنسيق مع شركات التعهيد وحل أي مشكلات فنية. وأعطيت الأولوية لخدمات الصوت والاتصال، مما سمح لمعظم مراكز الخدمات العابرة للحدود والتعهيد باستئناف عملياتها بسرعة. ولم تواجه الخدمات الدولية سوى الحد الأدنى من التعطل بسبب التدخل المبكر وفريق الاستجابة الكامل للأزمات.
شبكات الحكومة قيد الاختبار الآن: يجري اختبار اتصال الشبكة بين أجهزة الدولة، وهو أمر أساسي لتمكين خدمات مثل تحصيل الضرائب والمعاملات العقارية، مع تحسن استقرار الإنترنت، وفق ما صرحت به مصادر حكومية لإنتربرايز. وكانت خدمات مكاتب الضرائب وفروع السجل العقاري من ضمن الخدمات المتأثرة على إثر الأزمة.