انطلق البرنامج الوطني الجديد والمطور لتنمية صناعة السيارات في بداية هذا الشهر، إذ تفيد الأنباء بأن البرنامج المعدل الذي يمتد لسبع سنوات، والذي يبدأ مع السنة المالية الجديدة، سيجذب مزيدا من الاستثمارات ويعمق توطين القطاع، وفقا لبيان صادر عن وزارة الصناعة. ولكن على عكس التوقعات، خُفض الحد الأدنى لنسبة المكون المحلي، مما يشير إلى أن الحكومة قد تعطي الأولوية لجذب شركات صناعة السيارات لمشروعات التجميع، لتشكل خطوة أولى في خطتها الرامية إلى توطين قطاع السيارات بشكل حقيقي.

وبموجب القواعد الجديدة، يجب على المصانع إنتاج ما لا يقل عن 10 آلاف سيارة تعمل بالوقود الأحفوري سنويا، مع 5 آلاف سيارة على الأقل لكل طراز. وجرى تحديد الحد الأدنى لنسبة المكون المحلي عند 20%، على أن تخضع هذه النسبة للتحديث كل عامين.

بالنسبة للشركات التي تجمع السيارات الكهربائية – التي من المأمول امتلاك إمكانات تصنيعها قريبا — فستبدأ بحد أدنى لحصة الإنتاج السنوي يبلغ ألف مركبة، على أن ترفع الحصة إلى 7 آلاف مركبة بنهاية البرنامج. كذلك ستفرض نسبة مكون محلي على السيارات الكهربائية بواقع 10%، على أن تخضع النسبة للمراجعة سنويا.

يسهل تحقيق نسب المكون المحلي المستهدفة الآن أكثر من ذي قبل — إذ كانت النسخة السابقة من البرنامج، التي انتهت في 30 يونيو، تحدد نسبة المكون المحلي عند 45%. بل إن بعض المصادر أفادت بوجود خطط لرفع النسبة إلى 65%.

لعل التغير المشهود في النهج يلمح إلى أن الحكومة تعطي الأولوية الأولى لجعل الشركات تنقل عمليات التجميع إلى مصر. واستنادا إلى ذلك، قد تعتقد الحكومة أن لديها فرصة أفضل للتحرك نحو التصنيع الحقيقي للسيارات وتطوير بيئة محلية من الصناعات المغذية لزيادة نسبة المكون المحلي فور الوجود الفعلي لصناعة تجميع سيارات كبيرة، إذ إن الصناعة حينها ستحرص بقوة على أن تحل المكونات المصنعة محليا نظيرتها المستوردة.

ستنطبق الحوافز على المركبات التي لا تزيد تكلفتها على 1.25 مليون جنيه للمستهلكين، وبمحركات أصغر من 1.6 لتر.

كذلك ستحدد الحوافز بحد أقصى 30% من سعر السيارة تسليم باب المصنع، على ألا يتجاوز المبلغ 150 ألف جنيه. وستصرف الحوافز عن طريق خصم المستحقات الضريبية والجمركية المستحقة على الشركات.

لكن الشركات التي تنتج سيارات تتجاوز نسبة المكون المحلي فيها 35% ستحصل على 5 آلاف جنيه إضافية عن كل زيادة بنسبة 1% في النسبة، وهو ما يمكن أن يرفع الحوافز إلى ما يتجاوز الحد الأقصى البالغ 150 ألف جنيه. وبحلول نهاية البرنامج، الذي يمتد لسبع سنوات، سترفع نسبة المكون المحلي إلى 25% على مستوى جميع الفئات.

كذلك سيجري تعويض الشركات التي تضاعف جهودها في توطين صناعة السيارات عن تكلفة أراضي المشروعات بموجب حافز تنمية المناطق ذات الأولوية، على أن تكون المصانع المؤهلة للحصول على هذا الحافز هي التي تنتج أكثر من 100 ألف سيارة تعمل بالوقود الأحفوري أو 10 آلاف سيارة كهربائية. أيضا ستكون الشركات التي تصدر منتجاتها مؤهلة للحصول على حوافز أكبر.