أثر حريق اندلع في سنترال رمسيس عصر أمس بشدة على خدمات الهاتف المحمول وشبكات الإنترنت والخدمات المصرفية في جميع أنحاء البلاد، مما أدى إلى انقطاع في خدمات الشبكة. وتأثرت كذلك أجهزة الصراف الآلي وماكينات نقاط البيع والمعاملات عبر الإنترنت — بما في ذلك خدمة إنستاباي — بانقطاع الاتصال، فضلا عن تأثر عدد من الخطوط الساخنة.

تنويه- نشرت وزارة الصحة أرقاما بديلة للخطوط الساخنة للإسعاف وشرطة النجدة، وخدمات الإسعاف (هنا، وهنا، وهنا).

تأثر محدود في حركة الطيران: قالت وزارة الطيران المدني إن انقطاع الاتصال تسبب في "تأخيرات محدودة" لبعض الرحلات الجوية. أن العمليات عادت إلى طبيعتها في مطار القاهرة الدولي، حيث تعمل جميع مباني الركاب بشكل طبيعي، وقد أقلعت جميع الرحلات التي تأثرت بالانقطاع، حسبما أضافت الوزارة هذا الصباح.

إلى أين آلت الأمور: قال الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إنه خدمات النطاق العريض (البرودباند) نُقلت بالكامل إلى سنترال الروضة. ويشير آخر تحديث لمرصد الإنترنت نت بلوكس، الذي يتتبع حالة الاتصال بالإنترنت عالميا، إلى أن مستويات الاتصال في جميع أنحاء البلاد تبلغ "44% من المستويات المعتادة"، انخفاضا مما أشار إليه تقرير سابق عند 62% من المستويات المعتادة.

تسبب الحريق في إصابة 22 شخصا على الأقل، عانى معظمهم من آثار استنشاق الدخان، حسبما صرح المتحدث باسم وزارة الصحة حسام عبد الغفار لوكالة رويترز. وأُرسل عدد كبير من سيارات الإطفاء لاحتواء الحريق، فيما أشرف محافظ القاهرة إبراهيم صابر شخصيا على جهود إخماد النيران. وأكد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في بيان صدر خلال الليل على احتواء الحريق في الليلة الماضية.

ما الذي تسبب في اندلاع الحريق؟ اندلع الحريق في غرفة معدات بسنترال رمسيس التابع للشركة المصرية للاتصالات. ويعتقد المحققون حاليا أنه ناتج على الأرجح عن ماس كهربائي، وفقًا لوكالة أنباء الشرق الأوسط. وقطعت السلطات التيار الكهربائي عن المبنى بأكمله بوصفه إجراء وقائيا، لكن الخدمات تعود تدريجيا، حسبما أفاد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، مضيفا أنه سيعوض جميع المتضررين من انقطاع الشبكة. وقال مراسل برنامج الحكاية إن الحريق تجدد عدة مرات في طوابق مختلفة طوال الليل (شاهد، المدة: 4:50).

أهمية المبنى: يعد مركز سنترال رمسيس النقطة المحورية للإنترنت في البلاد، إذ تستخدمه شركات المصرية للاتصالات وفودافون وأورانج لتوجيه المكالمات وربط المستخدمين بالإنترنت.

في مداخلة هاتفية مع عمرو أديب في برنامج الحكاية، أكد رئيس قطاع أول التفاعل المجتمعي لدى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات محمد إبراهيم على أهمية سنترال رمسيس، لكنه أوضح أن هناك خططا بديلة لمواجهة مثل هذه الحوادث، مشيرا إلى وجود "سنترالات أخرى بنفس الأهمية وبنفس الحجم وتستطيع أن تقوم بنفس الدور اللي بيقوم به سنترال رمسيس، وده اللي حصل إن إحنا ابتدينا ننقل كافة الحركة وكافة الخطوط على السنترالات البديلة واللي هي ابتدت ترجّع الخدمة تباعا". (شاهد: 6:35 دقيقة)

كذلك أوضح إبراهيم أن الطابقين المتأثرين بالحريق كانا يضمان أجهزة فنية تربط الكثير من الخدمات للشركة المصرية للاتصالات، "وبالطبع إذا حصل تأثر للشركة المصرية للاتصالات هيحصل بعض التأثر لخدمات أخرى زي خدمات المحمول أو خدمات الإنترنت الأرضي" لأن جميع خدمات الاتصالات لا تعتمد على شركة واحدة، بل يكون هناك تواصل بين جميع الشركات والخدمات التي تقدمها، ومن ثم تتأثر جميعها.

وحظي الحريق بتغطية واسعة في الصحافة الأجنبية: رويترز | بلومبرج | أسوشيتد برس.

العلامات: