تكثف مصر جهودها في برنامج الطروحات الحكومية بعد قرار صندوق النقد الدولي بإرجاء المراجعة الخامسة لبرنامج القرض ودمجها مع المراجعة السادسة، إذ تعطي الحكومة الآن الأولوية لإنجاز عملية طرح حصص في نحو أربع شركات مدرجة ضمن برنامج الطروحات الحكومية قبل نهاية العام، حسبما صرح مصدران حكوميان لإنتربرايز. ومن شأن هذه الطروحات أن ستساعد مصر على الوفاء ببعض التزاماتها تجاه اشتراطات المراجعة الخامسة التي أُجلت في الوقت الراهن، حسبما أوضح المصدران.
تذكر- أكدت مديرة إدارة الاتصالات في صندوق النقد جولي كوزاك في نهاية الأسبوع الماضي أن الصندوق سيؤجل مراجعته الخامسة حتى الخريف ويدمجها مع المراجعة السادسة المقبلة لـ"اتفاق تسهيل الصندوق الممدد" البالغة قيمته 8 مليارات دولار. وقالت كوزاك إن "هناك حاجة لمزيد من الوقت" لإحراز تقدم بشأن الإصلاحات المتعلقة بتقليص دور الدولة في الاقتصاد وأجندة الإصلاحات الأوسع نطاقا.
"الإسراع في الطروحات الحكومية سيكون الشغل الشاغل للحكومة في الفترة المقبلة استغلالا لفترة الاستقرار الراهنة"، وفقا للمصدرين. فقد استهدفت الدولة قبل ذلك استكمال الطروحات المخطط لها في النصف الثاني من العام المالي 2024-2025، لكن الصراعات التي تشهدها المنطقة أدت إلى تجميد الخطط.
وتمثل هذه الطروحات جزءا من خطة أوسع تستهدف عرض حصص في 11 شركة مملوكة للدولة في العام المالي 2025-2026، حسبما ذكرت وزارة المالية في تقريرها المالي الشهري لشهر مايو. وتشمل القائمة الشركات التابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية وهي الشركة الوطنية لبيع وتوزيع المنتجات البترولية (وطنية)، والشركة الوطنية لتعبئة المياه الطبيعية (صافي)، وشركة سيلو فودز للمواد الغذائية، وشركة تشيل آوت المشغلة لمحطات الوقود، والشركة الوطنية للطرق، التي يتولى صندوق مصر السيادي إعادة هيكلتها جميعا. ويتوافق هذا الإعلان مع تصريحات مصادر حكومية لإنتربرايز قبل شهر بأن الدولة تهدف إلى جمع ما بين 4 و5 مليارات دولار من خلال بيع حصص في 11 شركة قبل نهاية العام المالي المقبل.
وقالت مصادر لإنتربرايز إنه من المتوقع أن نشهد تطورا في برنامج الطروحات بحلول نهاية يوليو أو أغسطس.
كذلك بدأت الحكومة في تلقي عروض مشروعاتبنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص بقيمة 40 مليار جنيه تأمل في إتمامها خلال الأشهر الأربعة المقبلة. وتشمل المشروعات الثمانية — التي تعادل قيمتها حاليا ما يقرب من 800 مليون دولار — محطات تحلية مياه، ومنشآت لمعالجة مياه الصرف الصحي والصناعي، ومحطات كهرباء فرعية، ومشروعات لإعادة تدوير النفايات ضمن جهود الحكومة الأوسع لتوسيع مشاركة القطاع الخاص في مبادرات التنمية، حسبما صرح به رئيس وحدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص بوزارة المالية عاطر حنورة لإنتربرايز في وقت سابق.