الحكومة تعتزم تطبيق صفر ضريبة قيمة مضافة على خدمات تصدير محددة: تعمل وزارة المالية حاليا على مشروع قرار يقضي بتطبيق "صفر" ضريبة قيمة مضافة على الخدمات المُصدرة، شريطة أن يكون متلقي الخدمة خارج البلاد ومقدم الخدمة محليا، حسبما صرحت ثلاثة مصادر حكومية لإنتربرايز.

ستشكل هذه الخطوة "ثورة" في تعزيز الاستثمارات والامتياز التجاري (الفرانشايز) وخدمات التعهيد، وغيرها من الخدمات التي يقدمها الموردون المحليون للشركات الأجنبية أو المستوردين، مما يعزز قيمة الصادرات ويجعل مصر مركزا دوليا لخدمات التعهيد، حسبما أفادت به مصادر إنتربرايز.

صدر هذا القانون، الذي يقضي بخضوع الخدمات المُصدرة لضريبة قيمة مضافة بسعر صفر، في عام 2016، لكن الافتقار إلى الوضوح فيما يتعلق بآليات تنفيذه أدى إلى عدم تطبيق هذا البند، حسبما أوضحت مصادر إنتربرايز.

ما المختلف هذه المرة: سيحدد قرار الوزارة بوضوح آلية الإعفاء والمستفيدين المؤهلين لضريبة القيمة المضافة "الصفرية". ستشمل قائمة الخدمات المؤهلة لضريبة القيمة المضافة "الصفرية" خدمات مثل التعهيد، والتسويق الإلكتروني، والاستشارات المهنية، وتصميم المواقع الإلكترونية، والأمن السيبراني، وتفويج الرحلات السياحية الخارجية، والخدمات المقدمة للشركات العالمية، والتصنيع من أجل الغير موجب عقد ملزم محدد المدة.

التفاصيل: إذا كان مقدم الخدمة أجنبيا ومتلقي الخدمة في مصر، ستخضع الخدمة لأسعار ضريبة القيمة المضافة المحددة بموجب القانون — 10% للخدمات الاستشارية و 14% للخدمات الأخرى، باستثناء خدمات الإنترنت (التي تخضع لضريبة 8%). ستطبق آلية التكليف العكسي إذا لم يسجل مقدم الخدمة الأجنبي بموجب النظام المبسّط لدى مصلحة الضرائب المصرية في سجل الموردين الأجانب للاستفادة من الإعفاء — فإما أن يدفع المورد الأجنبي الضريبة في بلده، أو يُطبق الاحتساب العكسي، ويكون المستلم المحلي للخدمة مسؤولا عن دفع الرسوم، حسبما أوضحت مصادر إنتربرايز. وهذا ينطبق على خدمات مثل الامتياز التجاري للعلامات التجارية العالمية العاملة في مصر، بحسب المصادر.

الشركات التي تصدر خدماتها إلى الخارج — لا سيما خدمات التقنية — والتي تتمتع بمعاملة ضريبة قيمة مضافة "صفرية"، ستكون مؤهلة للحصول على دعم الصادرات، حسبما صرحت به مصادر إنتربرايز.

وعلى صعيد خدمات الحج والعمرة، سيُعفى تفويج رحلات الحج والعمرة بالكامل، نظرا لتمتعها بالفعل بإعفاءات متعددة. إذ إن جزءا منها يندرج تحت فئة الخدمات المحلية، فيما يندرج جزء آخر تحت فئة الخدمات المصدرة، ومن ثم ستندرج تحت فئة الإعفاء، وفق ما أوضحته المصادر.