يتجه المستثمرون بشكل متزايد إلى تحويل أموالهم إلى أوروبا، إذ يرونها سوقا أكثر استقرارا في ظل "حالة الغموض المطلقة" المحيطة بسياسات الرسوم الجمركية الأمريكية، والتدخل السياسي المتزايد في عهد الرئيس دونالد ترامب، حسبما ذكرت رويترز أمس، نقلا عن مقابلات مع أكثر من 10 من المديرين التنفيذيين ومديري الصناديق. تدفع المخاوف المستثمرين للابتعاد عن الولايات المتحدة، خشية أن تضر سياسات ترامب الجمركية والتخفيضات الضريبية بأرباح الشركات، وتزيد من التضخم، وتوسع عجز الموازنة. في غضون ذلك، تجذب أوروبا المستثمرين إليها بفضل سياسات التحفيز المالي، التي تشمل زيادة الإنفاق الحكومي على الدفاع والبنية التحتية، خاصة في ألمانيا، والتخفيضات الكبيرة لأسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي.
بالأرقام: وجه المستثمرون ما يزيد عن 100 مليار دولار إلى صناديق الأسهم الأوروبية منذ بداية العام الحالي، بزيادة ثلاث مرات على أساس سنوي، في حين سجلت الصناديق الأمريكية خروج تدفقات بقيمة 87 مليار دولار، وفقا لبيانات مجموعة بورصات لندن. ويتجلى هذا التحول في ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، إذ زادت الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى أكثر من الضعف لتصل إلى 46 مليار يورو خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2025، مسجلة أعلى مستوى لها منذ عام 2022، وفقا لبيانات البنك المركزي الألماني (بوندسبنك).
تتزايد شهية المستثمرين للأسواق الأوروبية مع اقتراب الموعد النهائي في 9 يوليو للتوصل إلى اتفاق تجاري محتمل بين واشنطن وبروكسل، في ظل تهديد ترامب بفرض تعريفات جمركية بنسبة 50% على جميع سلع الاتحاد الأوروبي حال عدم التوصل إلى اتفاق.
بعد عقد من الأداء الضعيف، تفوقت الأسواق الأوروبية تفوقا كبيرا على نظيرتها الأمريكية في النصف الأول من عام 2025، إذ بلغت عوائد مؤشر ستوكس 600 لعموم أوروبا 16%، متفوقة على "نظيراتها الأمريكية بأكبر هامش مسجل بالقيمة الدولارية خلال النصف الأول"، بحسب بلومبرج. كما ارتفع اليورو بنسبة 13% على أساس سنوي مقابل الدولار خلال النصف الأول من العام، ومن المتوقع أن يصل إلى 1.20 دولار بنهاية العام، بعد أن كان قد بلغ 1.04 دولار في عام 2024.
ويخصص المستثمرون حاليا مزيدا من استثماراتهم للأسهم الأوروبية (بنسبة صافية تبلغ 34%) ويخفضونها في الأسهم الأمريكية (بنسبة 36%)، حسبما يظهر مسح أجراه بنك أوف أمريكا. وقد استقبلت صناديق الأسهم الأوروبية تدفقات بقيمة 46 مليار دولار منذ بداية العام الحالي، مقارنة بخسارة تدفقات بقيمة 66 مليار دولار العام الماضي. وفيما يتعلق بأدوات الدخل الثابت، جذبت صناديق السندات الأوروبية ما يزيد عن 42 مليار دولار، متجاوزة الصناديق الأمريكية بفارق كبير، إذ لم تجذب الأخيرة سوى 5.6 مليار دولار.
ورغم هذا الصعود، ما زالت تقييمات الأسهم الأوروبية جذابة، إذ يجري تداولها بخصم 35% عن نظيراتها الأمريكية. كما أنها توزع أرباحا أعلى وتقدم عوائد مقاربة عند إعادة الشراء، وهي ميزات ستكسبها المزيد من الزخم، حسبما يتوقع بيتر أوبنهايمر، المحلل بغولدمان ساكس. وأضاف أنه "بينما لا تنمو [الأرباح] في أوروبا بالقوة نفسها التي تزيد بها في الولايات المتحدة، فإن فارق التقييم ما زال كبيرا جدا".
ينقسم المحللون حول التوقعات طويلة الأجل لأوروبا، إذ يحذر البعض من أن الوضع الحالي مؤقت، فينبه ستيفان فينتلز من بنك "كيه إف دبليو" من أن "هذا الاتجاه قد يتغير سريعا مرة أخرى". وأي انتعاش محتمل في الولايات المتحدة سيعتمد على قوة قطاع التكنولوجيا وتخفيض الفيدرالي للفائدة، رغم أن التغيرات الهيكلية في السياسة المالية الأوروبية تبشر بنمو على المدى الطويل.
وهناك آخرون يرون أن التحول الحالي أكثر استدامة، إذ يتوقع بنك "يو بي إس" تخصيص رؤوس أموال بقيمة 1.2 تريليون يورو (1.4 تريليون دولار) للأسهم الأوروبية بدلا من الأمريكية في السنوات الخمس المقبلة.
لكن المشهد ليس ورديا بالكامل في منطقة اليورو: فعلى الرغم من تخفيضات أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي، تراجع نمو الإقراض للشركات في منطقة اليورو من 2.6% في أبريل إلى 2.5% في مايو، إذ أثر غموض السياسات التجارية وضعف النمو الاقتصادي سلبا على الاستثمار، حسبما ذكرت رويترز، نقلا عن بيانات البنك المركزي الأوروبي. وصار التدفق الشهري لقروض الأعمال الجديدة سلبيا لأول مرة منذ أكثر من عام. وفي حين ارتفع معدل نمو قروض الأسر بشكل طفيف إلى 2.0%، استقر مؤشر المعروض النقدي (M3) عند 3.9%، مما يشير إلى استمرار النشاط الاقتصادي الهزيل الذي يهيمن عليه عدم اليقين.
الأسواق هذا الصباح -
سجلت أسواق آسيا والمحيط الهادئ أداء متباينا في التعاملات المبكرة اليوم. إذ تجددت مخاوف المستثمرين بشأن سياسات الرسوم الجمركية الأمريكية، مع اقتراب نهاية الفترة المؤقتة لتعليق زيادة الرسوم الأسبوع المقبل، والتي كانت قد بدأت في أبريل وبلغت 90 يوما لإتاحة الوقت للمفاوضات، وفقا لشبكة "سي إن بي سي". وبالنسبة لأداء المؤشرات، تراجع كل من مؤشر نيكاي الياباني ومؤشر هانج سينج، فيما سجل كل من مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي ومؤشر شنجهاي الصيني ارتفاعا حتى الآن. وفي وول ستريت، تشير العقود الآجلة إلى أن الأسواق سترتفع ارتفاعا طفيفا مع افتتاح جلسات التداول.
|
EGX30 (الاثنين) |
32,858 |
-1.1% (منذ بداية العام: +10.5%) |
|
|
دولار أمريكي (البنك المركزي) |
شراء 49.53 جنيه |
بيع 49.66 جنيه |
|
|
دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي) |
شراء 49.55 جنيه |
بيع 49.65 جنيه |
|
|
أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري) |
24.00% للإيداع |
25.00% للإقراض |
|
|
تداول (السعودية) |
11,164 |
-0.4% (منذ بداية العام: -7.3%) |
|
|
سوق أبو ظبي |
9,958 |
+0.7% (منذ بداية العام: +5.7%) |
|
|
سوق دبي |
5,706 |
+0.4% (منذ بداية العام: +10.6%) |
|
|
ستاندرد أند بورز 500 |
6,205 |
+0.5% (منذ بداية العام: +5.5%) |
|
|
فوتسي 100 |
8,761 |
-0.4% (منذ بداية العام: +7.2%) |
|
|
يورو ستوكس 50 |
5,303 |
-0.4% (منذ بداية العام: +8.3%) |
|
|
خام برنت |
67.61 دولار |
-0.2% |
|
|
غاز طبيعي (نايمكس) |
3.46 دولار |
0% |
|
|
ذهب |
3,316 دولار |
+0.2% |
|
|
بتكوين |
107,282 دولار |
-0.7% (منذ بداية العام: +14.6%) |
|
|
مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية |
878.38 |
+0.1% (منذ بداية العام: +13.0%) |
|
|
مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا |
145.29 |
-0.1% (منذ بداية العام: +3.8%) |
|
|
مؤشر فيكس (مؤشر الخوف) |
16.73 |
+2.5% (منذ بداية العام: -3.6%) |
جرس الإغلاق -
أغلق مؤشر EGX30 على تراجع بنسبة 1.1% بنهاية تعاملات أمس الاثنين، مع إجمالي تداولات بقيمة 5.9 مليار جنيه (21.6% فوق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون المصريون وحدهم صافي بيع بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 10.5% منذ بداية العام.
في المنطقة الخضراء: بلتون القابضة (+2.2%)، والإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع (+1.5%)، والقابضة المصرية الكويتية - بالدولار (+1%)
في المنطقة الحمراء: مصرف أبو ظبي الإسلامي مصر (-4%)، وفوري (-3.4%)، وإي إف جي القابضة (-3%).