Posted inعلى الطريق

مسلسل انتهاك الخصوصية مستمر مع ميزة "ميتا" الجديدة

?‍? ما دام على الإنترنت، فهو متاح للاستخدام: لم يعد خافيا على أحد أن الصور والنصوص المنشورة علنا على منصات مثل فيسبوك وإنستجرام تستخدم في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. ولكن السؤال الأهم: هل أصبحت صورك الخاصة أيضا عرضة للاستغلال؟ يبدو أن ذلك أصبح واردا، فقد أطلقت فيسبوك مؤخرا ميزة "المعالجة السحابية"، التي تمكن الشبكة من تحميل وسائط مختارة من هواتف المستخدمين إلى السحابة بشكل منتظم، مما يمنح شركة ميتا الحق في الاحتفاظ بالصور غير المنشورة واستخدامها لأغراض تطوير الذكاء الاصطناعي، بحسب تقرير لموقع ذا فيرج.

**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**

كيف ذلك؟ حين يحاول المستخدم نشر "ستوري" على فيسبوك، يُعرض عليه خاصية تفعيل المعالجة السحابية مقابل الحصول على "أفكار إبداعية مخصصة" مثل: إنشاء كولاجات للصور أو استعراض الذكريات أو إعادة تشكيل الصور باستخدام الذكاء الاصطناعي، وفقا لتك كرانش. بمجرد تفعيل المستخدم لهذه الخاصية، يكون قد وافق ضمنا على شروط الذكاء الاصطناعي الخاصة بميتا، ما يمنحها الإذن بتحليل صور المستخدم غير المنشورة من معرض الصور الخاص به حتى ثلاثين يوما، بما في ذلك ملامح الوجوه والعناصر الأخرى المرئية داخل الصور.

ليست المرة الأولى: في عام 2024، اعترفت ميتا علنا بأنها استخدمت جميع المنشورات العامة (Public Posts) لمستخدمي فيسبوك وإنستجرام البالغين منذ عام 2007 في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها. أما في ما يتعلق بالصور غير المنشورة التي ترفع عبر ميزة المعالجة السحابية الجديدة، فتزعم ميتا أنه لا يجري استخدامها حاليا في عمليات تدريب النماذج. ولكن، هل تنوي ميتا استخدامها مستقبلا؟ يبدو الأمر محتملا، خاصة مع تهرب ممثلي الشركة من الرد عند سؤالهم، بحسب ذا فيرج.

القرار في يد المستخدم: ما يزيد الشكوك أن ميتا — بخلاف خدمات مثل صور جوجل التي تقدم ميزات تحرير ذكية مماثلة — لا تضع تعهدات واضحة بعدم استخدام البيانات الشخصية لتدريب الذكاء الاصطناعي. فشروط الاستخدام الخاصة بها تفتقر إلى الشفافية، وتترك مساحة واسعة للتأويل. المطمئن في المقابل، هو أن الميزة اختيارية ويمكن إيقافها من إعدادات التطبيق، مما يتيح للمستخدمين إزالة صورهم من خوادم ميتا السحابية إذا رغبوا في ذلك.

لا تراجع: تمضي ميتا قدما في طموحاتها التكنولوجية بصرف النظر عما تثيره من جدل، بداية من صفقات استحواذ بملياراتالدولارات وحتى استراتيجيات توظيف شرسة — دفعت أوبن أيه أي ثمنها غاليا بخسارة أربعة من أبرز باحثيها لصالح عملاقة التكنولوجيا. ويبدو أنها لا تكتفي بهذا الحد، إذ تسعى ميتا حاليا لجمع 29 مليار دولار لتمويل مراكز بيانات ضخمة في الولايات المتحدة، بهدف تكريس موقعها ضمن عمالقة الذكاء الاصطناعي عالميا. ومع هوس ميتا بالهيمنة على هذا السباق المحتدم، لا يسعنا سوى التساؤل: إلى أي مدى ستصل طموحاتها يا ترى؟