سجل الاقتصاد المصري نموا بنسبة 4.8% في الربع الثالث من العام المالي 2024-2025، وهو ما يزيد على ضعف معدل النمو المسجل خلال نفس الفترة من العام الماضي، والبالغ 2.2%، ليسجل الاقتصاد المصري بهذا أقوى أداء فصلي له في ثلاث سنوات، وفقا لبيان صادر عن وزارة التخطيط والتعاون الدولي. وارتفع متوسط النمو للأشهر التسعة الأولى من العام المالي إلى 4.2% على أساس سنوي، صعدوا من 2.4% على أساس سنوي في العام السابق.

واصل قطاع الصناعات التحويلية غير النفطية تعافيه واستمر في تسجيل نمو إيجابي للربع الرابع على التوالي، إذ نما بنسبة 16.0% — ما يمثل تعافيا هائلا من تراجع النمو المسجل في نفس الفترة من العام المالي السابق إلى نحو 4%. وكان هذا القطاع المساهم الأكبر في نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع، مضيفا 1.9 نقطة مئوية إلى معدل النمو الإجمالي للبلاد. تمثلت أحد العوامل وراء نمو الصناعات التحويلية غير النفطية في التحسن الكبير المشهود في أداء الصادرات الصناعية، مع زيادة صادرات السلع تامة الصنع بنسبة 12.7% على أساس سنوي خلال الربع الثالث من العام المالي 2024-2025.

نمو قوي في قطاعات أخرى: سجلت قطاعات السياحة (23.0%)، والوساطة المالية (17.3%)، والتأمين (7.7%)، والكهرباء (5.8%)، والتشييد والبناء (3.1%) مستويات نمو إيجابية على مدار الربع.

كذلك ارتفعت الاستثمارات الخاص بنسبة 24.2% على أساس سنوي خلال الربع، متجاوزة الاستثمارات العامة للربع الثالث على التوالي، لتستحوذ على 62.8% من إجمالي الاستثمارات المنفذة (باستثناء التغير في المخزون)، حسبما ذكرت الوزارة. ومع ذلك، لم تكن الزيادة في الاستثمارات الخاصة كافية لتعويض الانكماش الحاد في الاستثمار العام بنسبة 45.6% على أساس سنوي بالأسعار الثابتة، مما أسفر عن مساهمة سلبية للاستثمار في نمو الناتج المحلي الإجمالي تسببت في تقليص معدل النمو الإجمالي بحوالي 2.4 نقطة مئوية.

تأثيرات سلبية تشوب الزخم: انخفض نشاط قناة السويس بنسبة 23.1% على خلفية تراجع حركة مرور السفن بسبب اضطرابات البحر الأحمر. وواصلت الصناعات الاستخراجية تراجعها، فقد انخفض إنتاج النفط بنسبة 9.5% على أساس سنوي، وتراجع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 20.5% على أساس سنوي.

وتتوقع الحكومة أن يحقق اقتصاد البلاد نموا في العام المالي 2024-2025 يتجاوز مستهدفها البالغ 4.0%، بسبب انتعاش الاستثمار الخاص ونشاط الصناعات التحويلية غير النفطية بوصفها بيانات أولية إيجابية.