طرحت وزارة المالية الإصدار الثاني من الصكوك السيادية بقيمة مليار دولار في بورصة فيينا يوم الأربعاء في صورة طرح خاص، بعائد سنوي يبلغ 7.875% وأجل استحقاق ثلاث سنوات، وفقا لبيان صادر عن وزارة المالية وبيان آخر من بورصة فيينا اطلعت عليه إنتربرايز. واكتتب بيت التمويل الكويتي في الطرح الخاص بالكامل، الذي يأتي في أعقاب أول إصدار للصكوك السيادية لمصر في فبراير 2023.
التفاصيل: سيسدد كوبون لحاملي الصكوك كل ستة أشهر، مع سداد أول كوبون يوم الخميس الماضي، وفقا لما ورد في بيان بورصة فيينا. ويهدف الإصدار إلى تنويع مصادر التمويل وقاعدة المستثمرين، حسبما جاء في بيان الوزارة.
ويمثل هذا الإصدار ثاني إصدارات الصكوك السيادية لمصر على الإطلاق، بعد أول إصدار للبلاد في عام 2023، ضمن برنامج دولي لإصدار صكوك سيادية بقيمة 5 مليارات دولار، وفقا لبيان وزارة المالية.
تذكر: اتفقت مصر والكويت قبل شهرين على إصدار الصكوك، الذي من المرجح أن يكون جزءا من خطة كويتية غير مؤكدة لتحويل ودائعها المباشرة لدى البنك المركزي المصري — التي تبلغ حاليا 4 مليارات دولار — إلى استثمارات مباشرة.
من المحتمل أيضا أن يكون الإصدار جزءا من مشروع رأس شقير الذي يعتمد في جمع الأموال على إصدارات الصكوك السيادية والذي أعلنت عنه الحكومة، لا سيما في ظل استعداد صندوق ثروة سيادي خليجي لم يُكشف عن اسمه الإعلان عن مشروع ضخم في منطقة البحر الأحمر "خلال الأيام المقبلة"، حسبما صرح مصدر حكومي رفيع المستوى لإنتربرايز في وقت سابق من هذا الشهر.لكن مصدرا حكوميا تحدث إلى إنتربرايز يوم الاثنين الماضي، رفض التعليق على علاقة الإصدار بمشروع رأس شقير، مضيفا أن عددا من المشروعات الأخرى المدعومة بالصكوك في إطار المبادرة مع شركاء خليجيين ومحليين سيُعلن عنه قريبا.
المزيد من إصدارات الصكوك قد تكون في الطريق: الحكومة تمضي قدما في خطتها لطرح أول صكوك سيادية مقومة بالجنيه في بداية العام المالي 2026/2025 "رغم الأحداث الراهنة"، وفق ما قاله وزير المالية أحمد كجوك في تصريحات لإنتربرايز الأسبوع الماضي. كذلك تسعى وزارة المالية إلى إصدار صكوك دولية بقيمة تتراوح بين 1.5-2 مليار دولار لسداد سندات مستحقة أجلها 10 سنوات بقيمة 1.5 مليار دولار جرى طرحها في يونيو 2015، وفق تصريحات مصدر حكومي لإنتربرايز في الشهر الماضي.