📚 للنهر جذور عميقة: تكمن مشكلة الخيال في صعوبة متابعته أحيانا، لكن رواية The River Has Roots ليست كذلك. في هذا العمل الأدبي البديع، تغوص الكاتبة والشاعرة اللبنانية الكندية أمل المختار — في أولى رواياتها المنفردة — في عالم خيالي داخل بلدة صغيرة تسمى ثيسلفورد. تعيش على أطرافها عائلة هاوثورن حياة يراها أهل المدينة غامضة ومريبة، فماذا يفعلون يا ترى؟
**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**
سحر الغناء للأشجار: تتبع الرواية إستر وإيزابيل هاوثورن، وهما أصغر بنات العائلة التي تمتد لأجيال وتتخصص في رعاية أشجار الصفصاف. تعتني الفتاتان بالأشجار السحرية وتحصدن ثمارها، وتحافظن على عهد عائلتهن القديم بالغناء للأشجار تعبيرا عن امتنانهن لسحرها، والذي يعتبر في هذا العالم السحري أشبه بالقواعد النحوية (في رمزية ساحرة تقدم رؤية مختلفة عن تعريفه).
أخطار محدقة: عندما تكشف رين — الجنية المتحولة من أرض أركاديا التي تقبع وراء بلدة ثيسلفورد — عن نفسها لإخواتها، تشعر إستر برغبة عارمة في ترك العالم خلفها واتباع الجنية الغامضة إلى أركاديا، لتهرب من العريس الذي يتقدم لها ولا تشعر بارتياح له. لكنه لا يقبل الرفض ويقرر تهديدها، وسرعان ما تجد الأختان نفسيهما في خطر بالغ.
في عالم ثيسفلورد، القواعد هي الذهب الحقيقي. الجرام الواحد منها قد يعادل ثروة بأكملها، ولكن من أين للمرء أن يقتبس من حكمة هذه القواعد؟ تخوض الكاتبة في تفاصيل هذا العالم الساحر بمهارة لا تشوبها شائبة، في حكاية تذكرنا بقصص الطفولة التي نشأنا عليها جميعا، وإن كانت موجهة لجمهور أكبر سنا من القراء. أسلوب الكتابة شاعري وجميل وخيالي، ويحمل من عنوان الرواية نصيبا، فيتدفق كالنهر بسلاسة.
هذه الحكاية من النوع الذي يفضل ألا تعرف عنه الكثير قبل قراءته، كي تستمع حقا بتكشف الأحداث أمام خيالك. ورغم أنها ليست رواية طويلة (لا تتجاوز 133 صفحة)، فإنها تمثل قراءة عميقة سترغب في أن تأخذ وقتك معها حتى آخر كلمة.
أين تقرأونه: ذا بوك سبوت | أمازون.