🎥 عندما يصبح الغضب هو الثابت الوحيد في زمن متغير: يعود المخرج الإنجليزي الحائز على الأوسكار داني بويل بفيلم Twenty-Eight Years Later، وهو الجزء الثالث المكمل لأحداث Twenty-Eight Days Later الصادر عام 2002، وTwenty-Eight Weeks Later الصادر عام 2007. في إطار من الرعب والدموية، نلقي نظرة على العالم بعد انتشار وباء الغضب الفتاك.
**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**
ولكن في البداية.. ماذا حدث قبل 28 عاما؟ بدأت المأساة عندما حاول عالمان إنجليزيان الوصول لدواء يعالج نوبات الغضب الشديدة، بعد أن تزايدت معدلات الجرائم والعنف في بريطانيا. يخفق العالمان في تحقيق هذا الهدف، وتنقل قرود التجربة الفيروس الوبائي إلى البشر، وسرعان ما ينتشر بين الناس كالنار في الهشيم. يتسم هذا الفيروس بأنه سريع الانتشار ويجمع بين خصائص الإيبولا ونوبات الغضب الشديدة التي تفتك بصاحبها وتحوله إلى ما يشبه الزومبي.
الحبكة: بعد مرور سنوات طويلة على تفشي الفيروس، ننتقل إلى جزيرة إنجليزية معزولة تدعى هولي لاند. يعيش هناك بعض الناجين والفارين من الزومبي، ومنهم الطفل سبايك (ألفي ويليامز) ووالده جايمي (آرون تايلور جونسون) وأمه المريضة إسلا (جودي كومر). عندما يحين الوقت ليشارك سبايك والده في صيد الزومبي بالمنطقة الأخطر من الجزيرة، يلتقيان بطبيب غريب ومثير للشكوك يدعى د. كيلسون (رالف فاينس)، ولكن الصغير يرى فيه أملا لعلاج أمه. وسرعان ما يقرر إحضارها إليه سرا، في رحلة محفوفة بالمخاطر يلتقيان خلالها بشخصية تغير مجرى الأحداث.
بالمقارنة مع سابقيه، تتجلى اختلافات في طبيعة القصة وتطور الحبكة. يركز المؤلف أليكس جارلاند في الجزء الأخير على تطور الشخصيات بشكل أكبر. فبخلاف ما سبق، الزومبي هنا أصبحوا أكثر تحكما في حركاتهم بعد أن استنزفت الحركة السريعة والجري المتواصل قواهم على مدار سنوات. كما أصبح البشر أكثر ذكاء — وربما قوة — في التعامل معهم مقارنة بما سبق. يأتي أداء الطاقم التمثيلي جيدا للغاية، خاصة فاينس المتميز في أدواره دائما.
من ناحية الإخراج والتصوير، خرج بويل عن المألوف. فكما اعتمد في تصوير الجزء الأول على كاميرا ديجيتال لتمنحه طابعا مشوشا قليلا يناسب الحالة القاتمة للفيلم، لجأ المخرج في هذا الجزء إلى هواتف أيفون في تصوير العديد من المشاهد. وقد أرجع ذلك إلى خفة حجم هذه الأجهزة مقارنة بمعدات التصوير الثقيلة، خاصة وأن مواقع التصوير كان خارجية ووعرة في معظم الأحيان.
يؤخذ على الفيلم بعض الفجوات السردية غير المنطقية، ولكنه في النهاية خيال مرعب استسلم صانعوه لرغبتهم في إعادة خلقه من جديد، خاصة مع التلميح الصريح إلى وجود جزء آخر يكمل الأحداث من حيث انتهت. هل هو الأفضل من بين الثلاثة؟ ربما لا، ولكنه يتميز بمحاولة تفكيك النفس البشرية بجوانبها المظلمة.
اسأل مجرب: الفيلم غير مناسب للمشاهدة العائلية، إذ يحتوي على الكثير من المشاهد الدموية والعنيفة والتي قد لا تناسب البعض.
أين تشاهدونه: سينما فوكس سيتي سنتر ألماظة ومول مصر وسيتي سنتر الإسكندرية، وسينما سين في كايرو فيستيفال وديستريكت فايف، وسيماأركان، وسينما بوينت 90 وسينما زاوية. (شاهد التريلر 2:12 دقيقة)